السبت 2026/06/13 الساعة 01:26 ص

مقتل ضابطين سوريين باليمن!

العربي نيوز:

لقي ضابطان سوريان مصرعهما في اليمن، بعد نحو عام ونصف العام على مغادرتهما سوريا إثر سقوط نظام الرئيس بشار الاسد، وانتقالهما الى اليمن، للعمل في القطاع الطبي، وسط تصاعد حدة الجدل بشأن ملابسات مصرعهما، وما اذا كان ناتجا عن حادث اطلاق نار عرضي ام انه عملية اغتيال مدبرة، لارتباطهما بنظام الأسد.

وفقا للمكتب الاعلامي لادارة امن العاصمة المؤقتة عدن، فقد اصدر فجر الجمعة (12 يونيو) بيانا، نقل عن مصدر امني قوله: إن "أحد أفراد الحراسة المكلفين بتأمين منزل محافظ العاصمة عدن في منطقة الدرين أقدم على إطلاق النار بصورة عشوائية ما أسفر عن مقتل أحد زملائه من أفراد الحراسة وآخرين وإصابة آخرين".

مضيفا: "إن قوة أمنية تحركت على الفور للتعامل مع الحادثة والقبض على المتهم، غير أن الأخير واصل إطلاق النار ما أدى إلى مقتل أحد جنود شرطة الدرين وإصابة ضابط آخر إضافة إلى إصابة أحد أفراد قوات حراسة المنشآت وإصابة أحد أفراد حراسة مسجد الصحابة إصابة بليغة نُقل على إثرها إلى العناية المركزة".

وتابع: "إن الحادثة أسفرت أيضاً عن مقتل الدكتور السوري سامح (سامر) أحمد أحسن وزوجته الدكتورة (سماهر الموسى)، اللذين تصادف وجودهما في محيط الواقعة". مردفا: "تمت الملاحقة والتعقب للمتهم والتمكن بعد محاصرته وتطويق موقعه من التعامل معه ما أسفر عن مقتله في موقع الحادث وإصابة أحد جنود الأمن الوطني".

في المقابل، فجرت الحادثة موجة جدل واسعة بين اوساط اليمنيين والسوريين، بشأن ملابسات الواقعة وما إذا كان مقتل الطبيبين السوريين جاء عارضا جراء اطلاق النار العشوائي، أم انه كان اغتيالا مدبرا لارتباطهما بنظام الرئيس السوري السابق بشار الاسد وعملهما في مستشفى تشرين العسكري وما اشيع عن ممارسات تعذيب داخله.

وركزت ردود الفعل والتغطيات الاولية لمقتل الطبيبين السوريين، في اوساط السوريين والمنصات الاخبارية السورية، على استعراض المسيرة المهنية، للدكتور سامر احمد حسن وزوجته الدكتورة سماهر الموسى، وارتباطها لسنوات بالمؤسسة الطبية العسكرية السورية، وأنهما ضابطان طبيان يحملان رتبا وعملا في مستشفى تشرين العسكري.

شغلت الدكتورة سماهر الموسى الاخصائية في طب العظام مناصب بحثية وإدارية بارزة في سوريا من بينها رئاسة مركز بحثي تابع للخدمات الطبية العسكرية خلال فترة حكم بشار الأسد، قبل ان تنتقل مع زوجها الى اليمن، عقب سقوط نظام الاسد، للعمل في احد المراكز الطبية في العاصمة المؤقتة عدن، كطبيبة اخصائية استشارية.

وتباينت ردود الفعل في الاوساط السورية بين من اكتفى بنقل خبر الحادثة، وبين من استعاد الاتهامات التي وجهت إلى "مشفى تشرين العسكري" بشأن الانتهاكات المرتكبة داخله بحق المعتقلين خلال سنوات الصراع السوري، واتهام الدكتور سامر احمد حسن وزوجته سماهر الموسى بأنهما ارتبطا شخصيا بالرئيس السوري بشار الاسد.

من هذه الاصداء، تعليق الناشط السوري، طارق شهدا، الذي تجاوز علاقة الصداقة التي جمعت الدكتور سامر وزوجته سماهر مع الرئيس الاسد، إلى القول أن الطبيبين "كانا من الشخصيات المرتبطة بملفات حساسة داخل النظام السابق"، معتبراً مقتلهما بمثابة "ثأر لملايين السوريين"، وفق تعبيره في تدوينة على حسابه بمنصة "فيس بوك".

بدوره، وجه الناشط السوري، عمر مدنية، اتهامات خطيرة من دون ان يسوق ادلة، وقال: "مقتل الطبيبان السوريان العقيد سامر حسن وزوجته العقيد سماهر الموسى برصاص طائش في مدينة عدن باليمن، بعد انتقالهما إليها إثر هروبهما من سوريا عقب سقوط نظام الأسد. وكانا يعملان في مشفى تشرين العسكري واشرفا على تعذيب المعتقلين" وفق تدوينته.

ومن جانبه، شارك الناشط السوري، ريان المصري، كثيرا من السوريين تفاعلهم مع الحادثة، فنشر صورة لمنفذ إطلاق النار محمد سالم عبد ربه، واصفاً إياه بـ ”البطل اليمني”، وزعم أن الطبيبين كانا متورطين في الاتجار بأعضاء معتقلين سوريين خلال فترة عملهما في مؤسسات النظام السابق. حسب ما قال في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس".

وتعزز ردود الافعال المحتفية بمقتل الطبيبين السوريين في العاصمة المؤقتة عدن، طروحات بعض المراقبين بأن مقتلهما لم يكن مصادفة او جراء اطلاق نار عشوائي بقدر ما يظهر انه اغتيال مدبر، مستندين الى تداول منشورات قبل اربعة ايام على الواقعة تحرض ضدهما وتكيل لهما اتهامات تعذيب الثوار السوريين والاتجار باعضائهم، وفق حساب "درع بني امية".
 

مقتل ضابطين سوريين باليمن!مقتل ضابطين سوريين باليمن!