العربي نيوز:
بدأت العاصمة تخرج عن السيطرة، في تطور مفاجئ ومباغت، جراء خروج حشود شعبية غفيرة في وقت واحد الى الشوارع العامة في مختلف مديريات العاصمة المؤقتة عدن وبصورة اكبر في مديرية المعلا، في تظاهرات احتجاجية غاضبة على تدهور الاوضاع واستمرار انقطاعات التيار الكهربائي لاكثر من 19 ساعة يوميا في ظل الصيف اللاهب وموجة الحر الخانقة.
وتشهد مديرية المعلا منذ ليل الاحد (7 يونيو) احتجاجات شعبية غاضبة وتواصل خروج حشود المواطنين إلى الشوارع، والتعبير عن غضبهم باضرام النيران في اطارات السيارات التالفة، وقطع الشارع الرئيسي لمديرية المعلا والتسبب في شلل كامل لحركة السير، مرددين هتافات "لا للمزيد من الوعود الكاذبة واستمرار المعاناة المتواصلة من تردي الخدمات العامة"، حسب تعبيرهم.
يأتي تصعيد مديرية المعلا تزامناً مع احتجاجات مماثلة شهدتها مديرية المنصورة والمناطق المجاورة جراء تدهور قطاعي الكهرباء والمياه. ووجه المواطنون مناشدات واستغاثات مستمرة للمجلس المحلي والحكومة تطالب بـ "إجراءات إسعافية عاجلة للتخفيف من معاناة الأهالي، وتوفير وقود المحطات بشكل مستدام للحيلولة دون خروج المنظومة الكلي عن الخدمة.
وأكد المواطنون المحتجون في مديريتي المعلا والمنصورة، في العاصمة المؤقتة عدن، "تصاعد موجة حر خانقة" مصحوبة بـ "معدلات رطوبة غير مسبوقة"، مع دخول فصل الصيف اللاهب، في ظل استمرار انقطاعات الكهرباء عن مديريات العاصمة لساعات طويلة يوميا، تتجاوز 19 ساعة يوميا، ما "يتسبب بحالات اغماء ووفيات بين كبار السن والاطفال".
في المقابل، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عقد في مقر اقامته بالعاصمة السعودية الرياض، السبت (6 يونيو) اجتماعا حكوميا مصغرا، كرس "لمناقشة التدابير العاجلة في مواجهة أزمة الكهرباء في عدن وتأمين الخدمات، والوفاء بالالتزامات المعيشية للمواطنين، وفي مقدمها دفع رواتب الموظفين". حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
وذكرت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) إن الاجتماع المنعقد بحضور عضوي مجلس القيادة الرئاسي الشيخ سلطان العرادة وسالم الخنبشي ورئيس الوزراء شايع الزنداني "أقر تأمين إمدادات الوقود بشكل فوري إلى العاصمة المؤقتة عدن، لزيادة قدرة توليد الطاقة خلال أشهر الصيف الحالية، وربط منحة المشتقات النفطية السعودية (150 مليون دولار) بخطة تشغيلية صارمة".
يشار إلى أن العاصمة المؤقتة عدن تعاني منذ بدء الحرب المتواصلة للسنة الحادية عشرة، تدهورا مستمرا للاوضاع العامة والمعيشية وتردي مستوى الخدمات العامة الاساسية وفي مقدمها خدمتي الكهرباء والمياه، وسط اخفاق رؤساء الحكومة المتعاقبين في ايجاد حلول جذرية لازمتي الكهرباء والمياه وسعر العملة اليمنية مقابل العملات الاجنبية، جراء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل.



