العربي نيوز:
كشفت جمهورية تركيا الاسلامية رسميا نوايا كيان الاحتلال الاسرائيلي تجاه المنطقة العربية وما يحيكه لها من مخططات توسع واحتلال لأراض جديدة تطال دولا عدة في المنطقة، عربية واسلامية، فور إزاحة التهديد الايراني للكيان، ضمن طموحاتها الإمبريالية المعنونة بـ "اسرائيل الكبرى الموعودة" على حدودها المزعومة "من النيل الى الفرات".
جاء هذا في كلمة القاها وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي بدورته الخامسة (17-19 ابريل) المقامة في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، تحت شعار: "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل"، قال فيها: إن "إسرائيل تسعى وراء الاستيلاء على مزيد من الأراضي وتستخدم مسألة الأمن ذريعة لذلك".
وقال فيدان: إن "إسرائيل تنتهج سياسة توسعية تجاه الأراضي الفلسطينية بما في ذلك غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ولبنان وسوريا، ويجب أن يتوقف النهج الاحتلالي المستمر من جانب إسرائيل في أقرب وقت". وأردف: "السبيل الوحيد للعيش بسلام في المنطقة إلى الأبد هو أن تحترم الدول الأخرى سلامة أراضي بعضها وتعترف بحدودها".
مضيفا: إن "سياسات إسرائيل التوسعية ومحاولاتها للاستيلاء على الأراضي تشكل مشكلة إقليمية لتركيا". وتابع: إن "تلقي إسرائيل حالياً دعماً هائلاً من كل من أوروبا والولايات المتحدة يجعل الوضع أكثر تعقيداً". منتقدا "امتناع الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ موقف مؤسسي موحد يستخدم فيه قوته للحد من أنشطة إسرائيل ومخططاتها التوسعية".
وقال: إن "أوروبا، ولا سيما بعد الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بدأت تستفيق وتنأى بنفسها عن سياسات إسرائيل الخاطئة". وأردف: إن "دول المنطقة تقف على أعتاب مرحلة من الصحوة الجديدة، وهي تدرك أن إسرائيل تشكل تهديدا إقليميا". مؤكدا أن "إسرائيل لم تف بالتزاماتها للمرحلة الأولى من خطة السلام في غزة خصوصاً المساعدات الإنسانية".
داعياً إلى "السماح بإدخال مزيد من المساعدات الطبية والإنسانية إلى غزة وبدء عمل اللجنة التقنية الفلسطينية داخل القطاع". ومشددا في الوقت نفسه على أهمية "التعاون والملكية الإقليمية"، بقوله: إن "الدول الإقليمية ينبغي أن تجتمع وتتحمل مسؤولية مشكلاتها وتبدأ حلها، بدل انتظار تدخل القوى المهيمنة التي غالباً ما تنتج أزمات إضافية".
يشار إلى رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو صرح في مقابلة تلفزيونية اجراها في اغسطس 2025م بتوجهات الكيان التوسعية، وقال: "مهمتي تنتهي بإقامة اسرائيل الكبرى"، والتي سبق ان اشهر خارطتها التي تشمل كامل اراضي كامل فلسطين والاردن ولبنان والكويت ونصف مساحة كل من سوريا ومصر والسعودية والعراق، وجزءا من تركيا.

