العربي نيوز:
عاد قيادي بارز في المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، إلى الواجهة من جديد، ورغم انه متهم بقضايا قتل واختطاف واعتقال العشرات من المواطنين، ويعد احد ابرز سفاحي المليشيا، إلا انه وصل الى العاصمة المؤقتة عدن.
أكدت هذا مصادر محلية، أفادت بأن القيادي بميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، إمام النوبي، عاد إلى عدن يوم الخميس، قادما من العاصمة المصرية القاهرة"، التي فر اليها قبل خمس سنوات إثر مواجهات بين مليشياته واجنحة اخرى فب مليشيا "الانتقالي الجنوبي" في عدن.
ويتصدر إمام النوبي، أبرز قيادات مليشيا "الانتقالي الجنوبي" قبل أن يتهمه المجلس بقيادة مؤامرة وتخوض مليشيات المجلس معه والتشكيلات المسلحة التابعة له، مواجهات عنيفة وسط شوارع مديرية صيرة (كريتر) اوقعت قتلى وجرحى، واجبرته على مغادرة عدن في اكتوبر 2021م.
لكن المثير لصدمة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، واستنكار القانونيين، هو ان القيادي بالمليشيا النوبي عاد إلى عدن من دون اي مساءلة قضائية له في الاتهامات الموجهة له بارتكاب انتهاكات جسيمة والوقوف وراء جرائم قتل واختطافات بارزة شهدتها مدينة عدن.
واستنكرت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، المحامية العدنية البارزة هدى الصراري، عودة متهمين بانتهاكات وجرائم ومحاولات اعادة تعيينهم بمناصب حكومية، بقولها: "لا يمكن تبرير تعيين قيادات أمنية لها سجل أسود في انتهاكات وجرائم حقوق الإنسان تحت أي ذريعة".
مضيفة في مخاطبة الحكومة: "في السابق قيل إن غياب السيطرة هو العائق، لكن اليوم ما العذر؟". وأردفت: "المشكلة لم تكن يومًا في غياب الأساس القانوني، بل في غياب الإرادة. فالقانون واضح: لا إفلات من العقاب، ولا شرعية لمن تلطخت أيديهم بانتهاكات". حسب تدوينتها.
وتابعت: إن "عدم تحريك ملفات جرائم المنتهكين، أدى لتشجيعهم على التمادي، مختتمة: "فتح ملفات الانتهاكات، حتى كخطوة أولى، وتوثيق الأدلة، وتشجيع الضحايا وذويهم على التقدم بالبلاغات، هو الحد الأدنى من العدالة الممكنة اليوم… وضمانة لعدم ضياع الحقوق غدًا".
سياسيا، علق رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ماجد المذجحي قائلا: "تورط الارهابي إمام النوبي في عدد من الوقائع الارهابية، ومن ضمن أحدها قتل أمجد محمد عبدالرحمن ومنع دفنه والصلاة عليه لاحقا". وسرد المزيد من انتهاكات وجرائم القيادي امام النوبي.
مضيفا: "ومن ثم قام باختطاف وتعذيب وتنفيذ الإعدام الوهمي في زميلنا حسام ردمان والصديق ماجد الشعيبي والصديق هاني الجنيد، بالإضافة إلى تهديد وملاحقة كل من الصديقات عهد ياسين وزينه الغلابي وأخريات، ناهيك عن تورطه بحوادث امنيه عديدة..". وفق تدوينته.
وتابع الكاتب والباحث السياسي المذحجي قائلا: "اعادة تأهيله سياسياً وأمنياً وإرساله إلى عدن قادماً من السعودية مرورا بالقاهرة اقل ما يوصف انه جريمة وفضيحه لمن تورط بذلك.. هذا رجل يجب ان يخضع للمحاكمة وان يكون في السجن، لا ان يتم اعادة تسويقه..".
يشار إلى أن قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" ما تزال في ظل ضبابية الموقف السعودي، تصر على رفض اعلان حل المجلس، واستعادة مقراته المنهوبة في الاساس من مليشيات المجلس، واستأنفت اجتماعاتها وزعم أن المجلس "الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن النضال الجنوبي لاستعادة دولة الجنوب" في اشارة لمساعي فرض انفصال الجنوب.
