الاربعاء 2026/03/25 الساعة 07:55 ص

ساعات تسبق اكبر اجتياح جوي!

العربي نيوز:

تفصل اليمن ساعات عن اكبر اجتياح جوي يشهده، وسط تحذيرات حكومية وغير حكومية واسعة للمواطنين في عدد من محافظات الجمهورية، من خطر الاجتياح الجوي الداهم، تطالبهم باتخاذ الاحتياطات والتدابير الاحترازية اللازمة للحفاظ على سلامتهم وارواحهم وممتلكاتهم.

جاء هذا في بلاغ نشره الباحث اليمني في شؤون الفلك والمناخ عدنان الشوافي على حساباته بمنصات التواصل وقناته بتطبيق "تيليجرام"، أكد فيه دخول اليمن حالة من عدم الاستقرار الجوي المستمر، مع ترقب وصول منخفض جوي جديد وقوي بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

وقال: بحسب مخرجات الرصد الفلكي، فإن الأجواء ف اليمن ستشهد خلال الـ 72 ساعة المقبلة، وحتى يوم الخميس، استقراراً نسبياً مقارنة بالفترة الماضية، حيث ستكون الفرص سانحة لزخات مطرية متفرقة ولكنهما أقل حدة وكثافة، مع تراجع ملحوظ في الغطاء السحابي.

لكن الشوافي استدرك قائلا: "إلا أن هذه الهدوء يعد بمثابة “الصمت قبل العاصفة”، حيث ستتغير المعادلة تماماً مساء الخميس. وأردف: إن "التحول الدراماتيكي سيبدأ مفعوله مساء الخميس، ممهداً لانطلاق موجة مطرية جديدة تمتد من يوم الجمعة وتستمر حتى الأحد".

وتابع: "تتميز هذه المدة بقوة تأثيرها الذي يشبه الحالة السابقة، لكن الفارق الجوهري يكمن في التوزيع الجغرافي للهطول؛ إذ تتوقع النماذج الرصدية أن تشمل الأمطار مناطق ظلت محرومة ومنيعة أمام المنخفضات والأمواج السابقة، ما يعني فرصة لمناطق جديدة لاستقبال أمطار غزيرة".

موضحا أن "التوقعات ولم تقف عند حد نهاية الأسبوع، بل أشارت التنبؤات إلى استمرار فرص الهطول المطري، بشكل متقطع، خلال يومي الاثنين والثلاثاء الموافقين 31 مارس ونيسان، مع بقاء تأثيرات المنخفض الجوي ملحوظة". داعيا المواطنين إلى "توخي الحذر والحذر، ومتابعة النشرات الجوية".

وأكد مكتب الهيئة التنفيذية لمؤتمر حضرموت الجامع، في تقرير الإثنين (23 مارس) أن السيول التي شهدتها محافظة حضرموت واجتاحت ارياف المكلا الأيام الماضية، دمرت البنية التحتية للطرقات وجعلتها بوضع حرج يستدعي تدخلا عاجلا، إذ عرقلت وصول الحالات المرضية وفاقمت معاناة المواطنين.

مضيفا: "إن السيول تسببت في انجراف مساحات واسعة من الطبقة الإسفلتية، وانهيار كلي وجزئي لعدد من الجسور والعبارات المائية. وأدى تراكم الصخور والأتربة إلى إغلاق مقاطع حيوية، ما عزل عددًا من القرى والمناطق عن مركز المحافظة، ومنع وصول الحالات المرضية والطارئة إلى مستشفيات المكلا.

​بالمقابل، طالب مؤتمر حضرموت الجامع بـ "سرعة تحرك السلطات المحلية وتوجيه الآليات والمعدات لفتح الطرق المغلقة وإزالة العوائق الصخرية والبدء بصيانة المقاطع المتضررة وإنشاء عبارات مائية إضافية لاستيعاب التدفقات، واعتماد آلية تنسيق ميدانية لحصر الأضرار بدقة وسرعة الاستجابة للحالات الإنسانية".

والأحد (22 مارس)، تسببت سيول الأمطار بغرق سيارتين في حادثين منفصلين بمفرق عدب بوادي العين في محافظة حضرموت، وفي وادي سلمون بمديرية الروضة في محافظة شبوة، وفق مصادر محلية اكدت ان الأهالي تمكنوا من انقاذ من كانوا على متن السيارتين اللتين جرفتهما سيول الامطار الغزيرة.

بالتوازي، شهد وادي أحور في محافظة ابين تدفقاً كثيفاً لسيول الامطار أدى إلى قطع الخط العام الرابط بين محافظتي حضرموت وعدن وتوقف حركة سير المركبات القادمة من حضرموت باتجاه عدن بشكل كامل. وسط تحذيرات الجهات المختصة من مخاطر المجازفة بالنزول إلى مجرى السيل تحت أي ظرف.

كما تسبب هطول الأمطار الغزيرة على العاصمة المؤقتة عدن منذ فجر الاحد (22 مارس) واستمراره ساعات، في تجمع سيول الأمطار في مديريات صيرة وخورمكسر والتواهي والشيخ عثمان والمعلا، ودخولها بعض المنازل مخلفة خسائر مادية، إضافة إلى غرق عدد من سيارات المواطنين في هذه المديريات والمناطق. 

وفقا لمصادر محلية، فإن سيول الامطار أغرقت شوارع مدينة عدن وتسببت بتوقف الحركة، وحصول هبوط في الأرض وتكوين حفرة كبيرة، بعدد من الشوارع، وتفجر مياه المجاري وإغراق شوارع المدينة، ما ينذر بكارثة صحية في حال لم تبادر السلطة المحلية في المحافظة للقيام بدورها وشفط المياه وإيجاد حلول جذرية.

والاثنين (23 مارس) توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر، هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة ومتفرقة على محافظات صعدة، عمران، ذمار، ريمة، إب، الضالع ومرتفعات لحج وأبين وتمتد إلى هضاب وصحاري محافظتي حضرموت والمهرة، وهبوب رياح شديدة السرعة على الساحل الغربي وباب المندب وغرب خليج عدن.

موضحا أنه "المحتمل هطول أمطار رعدية متفرقة على محافظات الجوف، جنوب مأرب، صنعاء، حجة، المحويت، تعز، البيضاء وشبوة وعلى أجزاء من السواحل الشرقية والجنوبية والغربية والمناطق المحاذية لها. ووقوع رياح شديدة السرعة على الساحل الغربي وباب المندب وغرب خليج عدن تتراوح سرعتها بين 15 - 30 عقدة".

ووجه المركز تحذيرا للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها من خطر "تدفق السيول في الشعاب والوديان ومن التواجد في ممراتها أو عبورها أثناء وبعد هطول الأمطار". كما حذر سائقي المركبات من "التدني في مدى الرؤية الأفقية على الطرق والمنحدرات الجبلية بفعل الضباب، وعبور الجسور الأرضية أثناء تدفق السيول".

يشار إلى أن محافظات عدن وأبين وحضرموت وشبوة شهدت خلال الايام الماضية أمطارا غزيرة، تسببت بأضرار لحقت البنية التحتية للطرقات ومنازل المواطنين وتسببت بقطع العديد من الطرقات وإعاقة حركة السير وعزل المحافظات الاربع، الاكثر نصيبا من الامطار وتبعا سيولها الجارفة، وسط توقعات بتزايدها خلال الايام المقبلة.