الاربعاء 2026/03/18 الساعة 09:32 ص

رد مصر على طلب تدخل عسكري

العربي نيوز:

ردت مصر رسميا، بشأن طلب تدخلها عسكريا لصد الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التي تقول ايران أنها "تستهدف قواعد عسكرية ومصالح امريكية في دول المنطقة"، وتصفها بأنها "رد مشروع" على الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية.

جاء رد مصر على لسان وزير خارجيتها بدر عبدالعاطي، في لقاء مع الصحفيين والاعلاميين عقده الثلاثاء (17 مارس) على هامش حفل افطار سنوي في العاصمة المصرية القاهرة؛ نفى فيه بشكل قاطع تلقي مصر أي مطالبات من دول الخليج العربية بالتدخل العسكري في الصراع الدائر حاليا. حسب ما نقلته وسائل الاعلام المصرية.

وكشف الوزير المصري عن "تحركات إقليمية جارية حاليا لوضع ترتيبات أمنية جديدة، وضرورة تفعيل الأطر القانونية والاتفاقيات العربية المتفق عليها، وعلى رأسها اتفاقية الدفاع المشترك". وأكد "الرفض التام لأي محاولات فرض تصورات أو أفكار من خارج الإقليم". محذرا من "آثار وتداعيات ما يجري في الإقليم قد تؤدي إلى فوضى عارمة تهدد الجميع".

مشددا على "الدور المحوري لجامعة الدول العربية وفق المحددات التي تم التوافق عليها مع الأشقاء، وهي: وقف التدخلات الخارجية، احترام القانون الدولي، رفض أي ممارسات لفرض موقف بالقوة المسلحة السافرة، ومنع الانتشار النووي في المنطقة بشكل كامل". في اشارة الى الكيان الاسرائيلي الذي رفض التوقيع على اتفاقية حظر الاسلحة النووية.

وتأتي التصريحات المصرية في ظل جهود دبلوماسية مصرية مكثفة، بعد جولة خليجية قام بها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مؤخرا، شملت نقل رسائل تضامن من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتأكيد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مع التركيز على تغليب المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد لتجنب انزلاق الإقليم إلى مواجهة أوسع".

تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".