الثلاثاء 2026/02/24 الساعة 08:18 ص

اعلان عسكري امريكي عن اليمن

العربي نيوز:

صدر اعلان عسكري صادم عن الولايات المتحدة الامريكية، بشأن اليمن، وجماعة الحوثي الانقلابية، على خلفية التحشيدات العسكرية الامريكية غير المسبوقة الى المنطقة والاستعدادات لتوجيه ضربات عسكرية واسعة على ايران، رغم استمرار مسار المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الايراني.

جاء هذا في تقرير نشرته مجلة "مجلة القوات الجوية والفضائية"، الاثنين (23 فبراير)، كشف عن امتلاك جماعة الحوثي دفاعات جوية خطيرة، استهدفت بشراسة الطائرات الحربية الامريكية المشاركة في حملة "الراكب الخشن" التي اطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب، في مارس 2025م وانتهت باتفاق هدنة في مايو 2025م.

وقال التقرير: "في ليلة من ليالي الحرب فوق اليمن، واجه طيارو مقاتلات "إف-16" التابعة للتحالف كمين سام (SAMbush)؛ وهي مناورة استراتيجية مميتة نفذتها أنظمة الدفاع الجوي التابعة للحوثيين، مما حول مهمة روتينية إلى صراع مرير من أجل البقاء" وفقاً لشهادات حصرية ادلى بها الطيارون الامريكيون المشاركون بالحملة.

مستعرضا كواليس المواجهة التي وقعت في عمق الأجواء اليمنية، حيث أطلقت بطاريات صواريخ "أرض-جو" (SAM) الموجهة عدة مقذوفات في وقت واحد لتعطيل أنظمة الدفاع الذاتي للمقاتلات، وهو تكتيك عسكري متطور يهدف إلى إغراق الطيارين في حالة من الارتباك المعلوماتي والجسدي تحت ضغط الجاذبية العالي.

وقالت المجلة نقلا عن الطيارين: "كانت السماء تضيء بوميض الصواريخ المنطلقة من كل اتجاه، وفي تلك اللحظة، لا تملك سوى ثوانٍ لاتخاذ قرار المناورة الحادة أو مواجهة الانفجار. أنظمة التحذير الصوتي كانت تصرخ بالتحذيرات، بينما كانت المقاتلات تفرغ الرقائق والشعلات الحرارية في محاولة يائسة لتضليل الصواريخ الحرارية والرادارية".

مضيفة: "وفي إحدى الوقائع التي حبست الأنفاس، اضطر أحد الطيارين إلى تنفيذ مناورة دوران عالي الضغط لتفادي صاروخ مر على بعد أمتار قليلة من جناح الطائرة، وهو ما أدى إلى فقدان الطيار للوعي للحظات قبل أن يستعيد السيطرة على المقاتلة في اللحظات الأخيرة فوق التضاريس الجبلية الوعرة". حسب تأكيد الطيارين للمجلة.

وتابعت المجلة: "ولم تقتصر الإثارة على المعارك الجوية، بل امتدت لتشمل عمليات البحث والإنقاذ القتالي ففي حالة سقوط إحدى الطائرات، تتحرك منظومة متكاملة تضم طائرات تزويد بالوقود، وطائرات إنذار مبكر ومروحيات إنقاذ محمية بطائرات هجومية". كاشفة لأول مرة عن تفاصيل صادمة لما سمته "عمليات الانقاذ".

وفقا لمجلة القوات الجوية والفضائية الامريكية، فإن "عمليات الإنقاذ في اليمن كانت من بين الأكثر تعقيداً في التاريخ الحديث نظراً لطبيعة التضاريس وانتشار الأسلحة المضادة للطائرات، المحمولة على الكتف". في اشارة إلى صواريخ "أرض-جو" (SAM) السوفيتية، التي ادخلت عليها جماعة الحوثي تعديلات لزيادة فاعليتها.

ونقلت المجلة عن احد الطيارين المشاركين في الحملة الجوية الامريكية على الحوثيين، وتمت حمايتهم أثناء هبوطهم بالمظلة وصفه للحظات الحرجة التي عاشها وكيف أن الطائرات الصديقة ظلت تحلق فوقه في مدارات منخفضة لتشكيل "درع ناري" ومنع اقتراب القوات البرية الحوثية منه حتى وصول مروحية الإخلاء.

مشيرة إلى أن "كمين سام" في اليمن أثبت قدرة الجماعات المسلحة على تكييف تكنولوجيات قديمة واستخدامها بطرق مبتكرة ضد طائرات الجيل الرابع المتقدمة. وأكدت أن هذه المواجهات دفعت القوات الجوية في المنطقة والولايات المتحدة إلى إعادة تقييم تكتيكات الوقاية من الدفاعات الجوية وتطوير أنظمة حرب إلكترونية أكثر فعالية".

والاحد (21 فراير)، 

ونشر موقع "القوة البحرية الحديثة" المهتم بالعمليات العسكرية البحرية، صورا "توثق عملية رصد واستهداف دقيق لمروحية عسكرية فوق الأجواء اليمنية باستخدام منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف (MANPADS)، في تطور يبرز تنامي قدرات الجماعات المسلحة على تهديد الطيران المنخفض".

مشيرا إلى أن "هذه الواقعة تعُد حلقة واحدة في سلسلة من عمليات تستهدف تقويض السيطرة الجوية للتحالفات الدولية والقوات المناهضة للحوثيين، وترفع مستوى المخاطر التي تواجه المروحيات الهجومية وناقلات الجند". ما يؤكد تقارير امريكية سابقة عن "نجاة طائرات إف 16 وإف 35 من صواريخ حوثية".

وفقا للتقرير المصور، فقد "جرى توثيق عملية رصد واستهداف دقيق  لمروحية كانت تحلق على علو منخفض، أُطلق نحوها صاروخ محمول حراري، طوره الحوثيون من صواريخ دفاع جوي سوفيتية، على نحو "لا يتطلب قواعد ثابتة، ويمنح المهاجمين قدرة على التخفي والمباغتة في التضاريس الجبلية الوعرة لليمن".

موضحا "أن جماعة الحوثي قامت بتطوير وتعديل بطاريات حرارية وأنظمة توجيه لصواريخ من طراز "ستريلا" (SA-7b) السوفيتية القديمة، بالإضافة إلى الحصول على نسخ إيرانية متطورة مثل ‘ميثاق-2‘ (المبنية على تقنيات صينية)". وأكد ارتفاع خطر هذه الصواريخ على الطائرات وبخاصة المروحيات. وفق التقرير.

ونقل الموقع العسكري عن محللين وخبراء عسكريين تأكيدهم أن "انتشار هذه المنظومات المحمولة يقلص الفجوة العسكرية ويجبر القوات الجوية الدولية على تغيير تكتيكاتها، والابتعاد عن الطيران المنخفض الذي يعد حيوياً لتقديم الدعم القريب للقوات البرية، والعمليات اللوجستية في الموانئ والممرات المائية الاستراتيجية"

مختتما بالتحذير من أن "استمرار تدفق وتطوير هذه التقنيات قد يحول الأجواء اليمنية إلى منطقة محرمة للطيران المروحي، ما يعقد أي مساعٍ للحل العسكري الميداني ويزيد من كلفة العمليات الدولية الهادفة لتأمين الممرات المائية". والدعوة إلى "تعزيز أنظمة التشويش الحراري والدفاع الذاتي للمروحيات العاملة في المنطقة".

وسبق أن اعلنت جماعة الحوثي وبثت مشاهد فيديو توثق عمليات اسقاط 21 طائرة درون امريكية من طراز Q9 في اجواء اليمن، بينها 15 طائرة منذ بدء الجماعة "عمليات اسناد غزة" في اكتوبر 2023م، عبر حظر الملاحة البحرية للكيان الاسرائيلي وتنفيذ هجمات على موانئه ومطاراته بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

يشار إلى أن الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا نفذتا حملة عسكرية ضد الحوثيين، اسمتها "حارس الازدهار"، ثم اطلق الرئيس الامريكي جو بايدن حملة "بوسيدون آرتشر" العسكرية الجوية والبحرية ضد الحوثيين، تلتها حملة الرئيس دونالد ترامب "الراكب الخشن"، ولم تنجح في تدمير القدرات العسكرية للجماعة وايقاف عملياتها ضد الكيان.