الأحد 2026/02/15 الساعة 11:47 ص

طارق عفاش يقع بمأزق رسمي !

العربي نيوز:

وقع طارق عفاش، قائد ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، في مأزق جديد وخطير، رسميا، يعرضه لمخاطر انكشاف جرائمه وسجونه السرية في معسكراته المنتشرة بمناطق سيطرته في الساحل الغربي.

أكدت هذا مصادر حقوقية متطابقة، افادت بأن "اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات وانتهاكات حقوق الإنسان، وصلت السبت (14 فبراير) إلى مدينة المخا، ضمن برنامج نزول ميداني يشمل عدداً من المناطق والسجون الواقعة تحت سيطرة القوات المدعومة من الإمارات.

موضحة أنه "من المرجح أن تنفذ اللجنة، اليوم الاحد (15 فبراير) زيارة إلى سجني ‘أبو موسى‘ و‘عنبرة‘، الخاضعين لإشراف مباشر من عمار عفاش، وكيل جهاز الامن القومي سابقا، ورئيس "جهاز استخبارات الساحل الغربي لليمن والقرن الافريقي" الممول من الامارات.

وذكرت المصادر الحقوقية المتطابقة، أن "اللجنة تعتزم القيام بزيارات ميدانية إلى مديريات المخا والوازعية وموزع وذوباب، ضمن خطة للتحقق من اوضاع المحتجزين والاستماع إلى الشكاوى ذات الصلة بانتهاكات حقوق الإنسان وجمع الإفادات من المواطنين والجهات المعنية".

في السياق، كانت منظمة "سام" للحقوق والحريات، أفادت بأنها "أحالت إحاطة حقوقية شاملة إلى أكثر من 40 جهة دولية، كشفت فيها عن مرافق احتجاز سرّية تم توثيقها مؤخرًا في مناطق من جنوب اليمن والساحل الغربي" في إشارة إلى سجون المليشيات المدعومة من الإمارات.

تأتي زيارة لجنة التحقيق، عقب بدء طارق عفاش تحركا مفاجئا، عقب انكشاف جرائم الامارات وسجونها السرية بحضرموت، يستبق وصول اللجان القضائية المشكلة بموجب توجيهات الرئيس رشاد العليمي، عبر نقل المحتجزين سياسيا إلى اماكن اخرى وابقاء ذوي القضايا الجنائية.

تفاصيل: طارق عفاش ينفذ تحركا استباقيا!

وسبق أن وثقت منظمات حقوقية محلية، شهادات ناجين من سجون معسكرات قوات طارق عفاش و"القوات المشتركة" في الساحل الغربي، عن تعرضهم لصنوف تعذيب بينها "الضغاطة" وهي غرف سجن ضيقة تبقي السجين واقفا لاشهر، وتشبه المكتشفة في سجون الامارات بالمكلا. 

تسيطر قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات بقيادة طارق عفاش، على مديريات بمحافظة الحديدة، ومديريات المخا وذو باب وموزع والوازعية بمحافظة تعز، وتستحوذ على ايرادات ميناء ومطار المخا، في وقت تشكو تعز من تأخر صرف رواتب موظفيها.

ويُتهم طارق عفاش، وشقيقه عمار عفاش، بـ "السعي إلى زعزعة امن تعز"، عبر "خلايا اغتيالات وعصابات مسلحة لنشر الفوضى وشن حملات اعلامية لتأجيج السخط الشعبي في تعز"، وذلك "ضمن مساعي الامارات إلى اجتياح ريف ومدينة تعز، لاحكام سيطرتها على ساحل تعز ومدينة وميناء المخا".

تفاصيل: احباط اكبر مخططات عمار عفاش!

تفاقمت معاناة ملايين المواطنين بمديريات الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة مليشيات الامارات، جراء اعتداءات الاخيرة ونهبها الاراضي العامة والخاصة، وفرض جباية الاتاوات غير القانونية، واعتقال المعارضين، ونهب الايرادات العامة، والهيمنة على السلطات المحلية لخدمة مصالح طارق عفاش والشركات التجارية لحاشيته بقطاع الخدمات.

ويُعد طارق عفاش، متمردا على الدولة والشرعية اليمنية، منذ تمرده في (ابريل 2012) على قرار الرئيس عبدربه منصور هادي باقالته من قيادة "الوية الحرس الخاص" التابعة لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش، مرورا بمشاركته في انقلاب سبتمبر 2014م على الرئيس هادي وتحالفه مع الحوثيين، وحتى بعد التحاقه بالتحالف بعد فراره من صنعاء.

شارك طارق عفاش وشقيقه عمار مع عمهما علي عفاش ونجله احمد، في انقلاب 21 سبتمبر 2014م بتسليم جماعة الحوثي معسكرات ومخازن اسلحة الجيش ومؤسسات الدولة (قبل اعلان شراكتهما بسلطات الانقلاب، في اغسطس 2016م)، وجاهر طوال عامين بمشاركة كتائب قناصته في الهجوم على الحديدة وتعز وعدن وباقي المحافظات.

شاهد .. طارق يعلن عن دفعة قناصة جديدة الى تعز 

شاهد .. جنوبيون ينشرون فيديو فاضح لطارق عفاش 

تبنت الامارات تمويل تجميع طارق عفاش ضباط ومنتسبي الجيش العائلي (الحرس الجمهوري) الى معسكر "بير احمد" في عدن ثم نقلهم الى الساحل الغربي، بعدما استطاعت المقاومة التهامية والعمالقة الجنوبية بدعم من طيران التحالف، تحرير ذوباب والمخا والخوخة، ليتم تنصيبه حاكما عسكريا للساحل ووكيلا لأجندة أطماعها في اليمن.

استطاع طارق عفاش خلال اقل من عام، استغلال تضحيات المقاومة التهامية و"العمالقة الجنوبية" بآلاف الشهداء والجرحى، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي المحررة، بعد تفكيكه هذه الالوية وضمها لقواته، بترغيب الاموال وعطايا السيارات وترهيب الاعتقال والاغتيالات، التي طالت العشرات من القيادات العسكرية التهامية والجنوبية.

ومع انه رفع شعار "تجاوز خلافات الماضي وتوحيد الصف الجمهوري والمعركة ضد الحوثيين". إلا أن الوقائع اثبتت نقيض شعاره، فأكدت تحركات طارق عفاش وتوجهاته، سعيه إلى اعلان جمهوريته في الساحل الغربي لليمن، عبر انكبابه على استكمال السيطرة وبسط نفوذه على مديريات الساحل الغربي (التهامي) المحررة في محافظتي الحديدة وتعز.

استغل طارق عفاش، مخاوف التحالف بقيادة السعودية والامارات، وانتكاساته في الحرب على الحوثيين، للتشكيك في القوى الوطنية المنخرطة بمواجهة الانقلاب منذ 2014م، وظل حتى بعد التحاقه بالتحالف بداية 2018م، يناصب هذه القوى العداء، اعلاميا وسياسيا وعسكريا، ويجاهر بتمرده على الشرعية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة اليمنية.

ومطلع ابريل 2022م توج التحالف، تمرد طارق عفاش على الشرعية، عبر الضغط على الرئيس هادي ونائبه الفريق علي محسن، للتنحي وتفويض الصلاحيات ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، يرأسه احد رموز النظام السابق ويضم طارق عفاش وقيادات مليشيات السعودية والامارات في جنوب اليمن (الانتقالي الجنوبي) و(عبدالرحمن المحرمي).

يشار إلى أن طارق عفاش يسعى إلى إعادة النظام العائلي لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش واستعادة حكم اليمن بالمناصفة مع "الانتقالي الجنوبي"، عبر ارتهانه الكامل لاجندة اطماع التحالف في اليمن والمنطقة، بما في ذلك عرض خدماته للكيان الاسرائيلي، وامريكا وبريطانيا، في تأمين مصالحهم وأطماعهم بمياه اليمن الاقليمية في باب المندب والبحر الاحمر.