الاربعاء 2026/02/11 الساعة 01:46 ص

مفاجأة صادمة لأسرة عفاش (فيديو)

العربي نيوز:

تلفت اسرة الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح عفاش، مفاجأة صادمة لأفرادها وفي مقدمهم احمد علي عفاش وطارق وعمار محمد عفاش، بالتزامن مع كسر مدينة تعز حظر التحالف واحتفالها  بالذكرى الخامسة عشرة لثورة الشباب الشعبية السلمية (11 فبراير) التي اطاحت بعفاش ونظامه العائلي الفاشل والفاسد والمستبد. 

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل اعلامية مشاهد فيديو لجانب من الالعاب والمفرقعات النارية التي اشعلت سماء مدينة تعز، من ساحة قلعة "القاهرة" التاريخية، إحتفالا بالذكرى الخامسة عشرة للثورة الحادي عشر من فبراير 2011م واحتفاء بها واحياء لاهدافها الوطنية، بعد حظر التحالف المناسبة.

اظهرت مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية، احتشاد الآلاف من المواطنين في شوارع مدينة تعز وصولا الى قلعة "القاهرة"، بذكرى ثورة الشباب (11 فبراير) ومساهمة تعز البارزة في ايقاد شرارتها والثورة على النظام العائلي الفاسد والفاشل للرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، وأفراد اسرته وجيشه العائلي.

وفي الاحتفال المركزي بذكرى ثورة (11 فبراير) الذي نظمه مجلس شباب الثورة الشعبية السلمية (11 فبراير)، جرى إيقاد شعلة الثورة، وتأكيد استمرار الثورة حتى تحقيق اهدافها الوطنية في تحقيق دولة يمنية مدنية حديثة قائمة على المساواة في المواطنة والعدالة الاجتماعية والسيادة والاستقلال الوطني.

من جانبها، أكدت توكل كرمان، إحدى قيادات ثورة "11 فبراير"، أن "ثورة فبراير السلمية لم تكن حدثًا عابرًا، بل لحظةً تأسيسية كشفت جوهر الصراع في اليمن بين مشروع دولة حديثة تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة وحكم القانون، ومشاريع استبداد وانقلاب ووصاية لا تريد لليمن أن يكون دولةً حرّةً مستقلة".

وقالت في كلمة لها بالمناسبة: "إن الثورة كانت معيارًا سياسيًا وأخلاقيًا، وخارطة طريق لوقف الانقلاب والحرب وبناء سلام مستدام في اليمن". وأردفت: "الثورة لم تكن صراعًا على سلطة، بل صراعًا على معنى الدولة، ولم تسع لاستبدال شخصٍ بشخص، ولا الدولة بالميليشيا، ولا الجمهورية بالوصاية، بل لاستعادة الدولة للشعب".

مضيفة: إن ثورة الحادي عشر من فبراير "قامت بسبب وصول الدولة في عهد علي عبد الله صالح وصلت إلى انسداد وانهيار شاملين، بعد أن جرى اختطافها وتحويلها إلى دولة فرد وعائلة وقبيلة، تُدار بالولاءات لا بالمؤسسات، بعد أن نهبت الثروات، واستشرى الفساد، وتدهور الاقتصاد، واتسع الفقر والبطالة".

وتابعت الناشطة اليمنية السياسية والحقوقية توكل كرمان: إن النظام العائلي للرئيس الاسبق علي عبدالله صالح عفاش جنى على اليمن "حتى تحوّل اليمن، رغم غناه بالموارد، إلى بلد فقير وفاشل وفق التصنيفات الدولية، نتيجة نظام حوّل الدولة إلى شبكة مصالح عائلية وقبلية تُدار لخدمة الحاكم لا المجتمع".

موضحة أن "حكم علي عبد الله صالح اليمن (طوال 33 عاما) كان بمنطق صناعة الأزمات وسياسة "فرّق تسُد"، وجعل الانقسام والصراع والحرب أدوات دائمة للبقاء في السلطة، ولم يكن العنف طارئًا، بل جوهر نظامه، وقاد مدى أكثر من ثلاثة عقود، قاد صالح اليمن في سلسلة حروب متواصلة".

وقالت: "إن صالح بحكمه الفاشل والفاسد والمستبد ادى لتوفر كل الشروط الموضوعية للثورة، فجاءت ثورة الحادي عشر من فبراير الشبابية الشعبية السلمية فعلًا ومشروعَ إنقاذ وطني عميق، وعبّرت عن الإرادة الأخلاقية والسياسية لليمنيين في استعادة الحكم بوصفه تفويضًا من الشعب لا إرثًا للحاكم".

مضيفة: "اختار اليمنيون النضال السلمي على العنف، وواجهوا الرصاص بالهتاف، وحافظوا على سلمية ثورتهم". وأردفت: "الثورة قدّمت نموذجًا فريدًا لإحدى أعظم الثورات السلمية في العالم، وعكست نموذجًا ناجحًا لإدارة الحكم والدولة خلال السنوات الثلاث للفترة الانتقالية" قبل ان تبدأ الثورة المضادة.

وتابعت: "حتى جاء وقت الاستفتاء على الدستور فتحالفت الثورة المضادة من صالح بدعم إماراتي وبرضى وصمت سعودي، وميليشيا الحوثي بدعم إيراني، انقلابًا على الثورة السلمية ومسارها الانتقالي". مؤكدة تورط عدد من دول المنطقة في تمويل ودعم الثورة المضادة واعادة تدوير نظام صالح العائلي.

في هذا قالت توكل كرمان: "إن دول الثورة المضادة في المنطقة، رغم تناقضاتها وصراعاتها العميقة، التقت مصالحها عند هدف واحد، يتمثل بمنع اكتمال الثورة السلمية وإجهاض ولادة دولة يمنية حديثة مستقلة، ولم يكن عداؤها نابعًا من الخوف من ضعف اليمن، بل من قوته القادمة وإمكاناته الهائلة".

معللة هذا التآمر من دول المنطقة على ثورة فبراير في اليمن، بقولها: "إن يمنًا مستقلًا ومستقرًا بمؤسساته وسيادته كان سيشكّل وزنًا حقيقيًا في الإقليم، وهو ما لم ترحب دول إقليمية وعالمية فضّلت بقاء اليمن هشًا ضعيفا، تُديره إما ديكتاتور متحكم به أو ميليشيات تابعة ، بدل دولة ذات سيادة كاملة".

مضيفة: "هذا التفاهم غير المعلن كان بين قوى الثورة المضادة يقوم على حصر انقلاب تحالف الحوثي صالح في صنعاء والشمال، غير أن تمدده نحو عدن كسر هذا السقف وأدخل اليمن في حرب شاملة، وأعقب ذلك تدخل التحالف بقيادة السعودية تحت شعار استعادة الشرعية ومنع سقوط الدولة بالكامل".

وتابعت: "إلا أن هذا التدخل، الذي تحوّل عمليًا إلى تحالف سعودي–إماراتي، انحرف تدريجيًا عن أهدافه المعلنة، فلم يؤدِّ إلى استعادة الدولة، بل أسهم في تفكيكها وإضعاف مؤسساتها. وبدل تمكين الشرعية، جرى إضعافها سياسيًا وعسكريًا، وبدل مواجهة ميليشيا الحوثي أُنشئت ميليشيات موازية للدولة في المناطق المحررة".

مشيرة إلى أن التحالف مول انشاء مليشيات بقيادة "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي في جنوب اليمن ومليشيات بقيادة طارق عفاش في الساحل الغربي لليمن "لا تدين بالولاء لليمن ولا تخضع لمؤسساته، مع تعطيل مؤسسات الدولة وتجريدها من صلاحياتها، ما عمّق حالة الانقسام وأطال أمد الصراع في اليمن".

وكشفت توكل عبدالسلام كرمان، في كلمتها، عن اهداف ملشنة اليمن بقولها: "برز الدور الإماراتي، بوصفه الأخطر على مسار الدولة اليمنية، والأبرز في تدميرها وتفكيكها، ولم يكن هذا الدور عارضًا أو مؤقتًا، بل جزءًا من مشروع متكامل لإعادة هندسة اليمن أمنيًا وسياسيًا بما يخدم مصالح إماراتية وخارجية".

مضيفة: "إن اتساع الحرب ووصولها إلى حضرموت والمهرة بدعم إماراتي مثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السعودي، وكشف بوضوح هو أن حرب اليمن لم تكن مجرد صراع داخلي بين "شرعية" و"انقلاب"، بل ساحة تنافس إقليمي على الجغرافيا اليمنية والنفوذ عليها، وأن إدارة الفوضى تحوّلت إلى أداة نفوذ مقصودة". 

وتابعت الناشطة توكل كرمان الحائزة جائزة نوبل للسلام: إن إدارة الفوضى تحوّلت إلى أداة نفوذ مقصودة، لا نتيجة جانبية للحرب، وإن تعطيل الشرعية ومشاريع التقسيم لم تكن أخطاء عابرة، بل سياسات مدروسة في صراع إقليمي أوسع". معتبرة الحسم السريع الذي تحقق في حضرموت والمهرة وشبوة وعدن لم يكن صدفة".

مخاطبة السعودية بحديثها عن "فرصة حقيقية لسلام مستدام"، وقالت: إن تدخل السعودية لانهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل المحافظات الشرقية والجنوبية "ولد ثقة كبيره اليمنيين بتحول سعودي جاد في إدارة المعركة في اليمن بما يصب في استعادة دولته وحماية وحدة أراضيه ومنع تفكيكه". حسب تعبيرها.

لكنها حذرت من أن "الخطر الحقيقي هو البقاء في حالة اللاحرب واللاسلم"، وقالت: "أسوأ الخيارات هو التردد، أو نقل رعاية الميليشيات بدل تفكيكها، أو التفكير بتقسيم اليمن إلى مناطق نفوذ". وأردفت قائلة: إن "الطريق الوحيد هو دعم الشرعية اليمنية دعمًا كاملًا، وتوحيد القوات في المناطق المحررة تحت قيادتها".

مضيفة: إن السعودية معنية بـ "تقديم دعم اقتصادي حقيقي، وتمكين مؤسسات الدولة من إدارة المناطق المحررة، ثم المضي بثبات نحو استعادة صنعاء، سلمًا إن أمكن أو حسمًا إن فُرض". وتابعت: إن هذا الموقف "ليس غزلًا سياسيًا ولا تفويضًا مطلقًا لأحد، بل دعم أي مسار يخدم الجمهورية والوحدة وبناء الدولة".

واختتمت توكل كرمان كلمتها، بتأكيد معارضتها أي انحرف عن هذه الأهداف، قائلة: "إن المعادلة واضحة، وتتمثل في يمن موحّد وقوي يشكّل عمقًا استراتيجيًا لجيرانه، بينما يمن ممزّق سيبقى مصدر استنزاف وعدم استقرار للمنطقة بأكملها". مؤكدة "أن ثورة فبراير لم تنتهِ، لأنها ليست يومًا في التاريخ، بل بوصلة للمستقبل".

يشار إلى أن الرئيس الاسبق علي عفاش قاد بتمويل اماراتي ثورة مضادة لثورة الشباب الشعبية السلمية (11 فبراير)، التي انهت حكمه واطاحت بنظامه العائلي الفاسد والمستبد، طوال 33 عاما؛ بدءا من الالتفاف على الثورة باستدعاء التدخل الاقليمي والدولي واختزال الثورة في ازمة سياسية وفرض ما سمي "المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية"، وصولا الى مشاركة جماعة الحوثي الانقلاب على حكومة الوفاق والرئيس هادي، أملا في العودة الى السلطة عبر نجله وقائد جيشه العائلي احمد علي عفاش.