الخميس 2026/02/05 الساعة 07:56 ص

تحذير لمجلس الامن بشأن اليمن

 العربي نيوز:

اطلق مجلس الامن الدولي بهيئة الامم المتحدة، تحذيرا خطيرا بشأن اليمن، من اندلاع حرب متوقعة، قال إنها ستفاقم الوضع الانساني الكارثي في جميع انحاء البلاد، وتتسبب في تداعيات واسعة تهدد امن واستقرار اليمن ودول المنطقة برمتها، والملاحة البحرية والتجارة الدولية وتبعا الامن والاستقرار الدوليين.

ورد هذا في تقرير نشره مجلس الامن الدولي عن توقعاته لشهر فبراير 2026م بشأن اليمن، وقال التقرير: إن "الديناميكيات المتقلبة في جنوب اليمن، واحتمالية استئناف الصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وتدخل الحوثيين في الديناميكيات الإقليمية، كلها تشكل خطرا على أمن واستقرار البلاد".

مضيفا: "شهد اليمن تحولات كبيرة، خلال الأسابيع الأخيرة. قوبلت جهود المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو فصيل انفصالي من جنوب اليمن مدعوم من الإمارات، لتوسيع سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة في جنوب شرق البلاد في أوائل ديسمبر برد فعل عسكري من قوات اليمن المتحالفة مع الحكومة والسعودية".

وتابع التقرير قائلا: "ومع ذلك، أثارت التطورات في الجنوب توترات بين الأطراف الإقليمية المعنية. يبدو أن الدعم الظاهر من السعودية والإمارات لفصائل متعارضة في الصراع على السيطرة على جنوب اليمن قد وضع شراكتهما داخل التحالف تحت ضغط. فقد اعلنت السعودية ان الامارات تهدد امنها الاقليمي واليمن".

بالمقابل، قال: "وسط تغير الديناميكيات، يمكن لأعضاء المجلس النظر في عقد حوار تفاعلي غير رسمي (IID) مع أصحاب المصلحة الإقليميين، والدول الداعمة للعملية السياسية اليمنية، والمبعوث الخاص، لمناقشة تداعيات التطورات على جهود الأمم المتحدة لتسهيل تسوية سياسية شاملة تفاوضية لإنهاء الصراع اليمني".

موضحا: "إن مجلس الأمن سيعقد في فبراير الجاري جلسة عن اليمن، تليها مشاورات مغلقة، وسيقدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبيرغ ومسؤول من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إحاطة حول التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد". حسب التقرير المنشور على الموقع الالكتروني للمجلس.

وشدد تقرير مجلس الامن الدولي، على أن "القضية الرئيسية للمجلس هي كيفية المساعدة في التخفيف من خطر تصعيد الأعمال العدائية في اليمن، مما قد يؤدي إلى استئناف الصراع الشامل". وأشار إلى "خارطة الطريق الى السلام في اليمن "والتعهد بمجموعة من تدابير بناء الثقة من قبل الأطراف في ديسمبر 2023". 

مضيفا: "توقفت المباحثات بشأن خارطة الطريق للسلام، والتي كان يفترض أن تشهد تنفيذ هذه الالتزامات، بعد رد الحوثيين على حرب غزة في أكتوبر 2023". وأردف: "منذ إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة في 8 أكتوبر 2025، أوقف الحوثيون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وعلى ‘اسرائيل‘".

وتابع: "وهي حملة بدأوها ظاهريا لدعم الفلسطينيين في غزة. في 15 يناير، عقب اعتراف إسرائيل في 26 ديسمبر 2025 بأرض الصومال، وهي منطقة انفصالية في شمال الصومال وتجاور اليمن كدولة مستقلة؛ صَعّد زعيم الحوثيين، الخطاب بإعلانه إن الجماعة ‘جادة في استهداف أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال‘.

كما أشار التقرير إلى استمرار احتجاز الحوثيين موظفي الأمم المتحدة وإحالتهم للمحاكمة بتهم التجسس لصالح الكيان الاسرائيلي وامريكا. وقال: "يمكن لأعضاء المجلس النظر في اعتماد قرار يركز على جوانب إنسانية يطالب الحوثيين بسحب الإحالات إلى المحكمة، والإفراج فورا وغير مشروط عن جميع الأشخاص المحتجزين".

مضيفا: "يختلف الأعضاء الدائمون الخمسة في المجلس حول نهج المجلس تجاه الحوثيين. جادلت فرنسا وبريطانيا وامريكا بأن المجلس بحاجة إلى زيادة الضغط على الجماعة بالعقوبات، بينما جادلت الصين وروسيا بأن توسيع نظام العقوبات اليمنية سيزيد من التوترات ويدفع الأطراف بعيدا أكثر عن التوصل إلى تسوية سياسية".

وتابع: "اتخذت امريكا موقفا متشددا وفرضت عقوبات أحادية على الجماعة". وأردف: "على الرغم من نقدهم للحوثيين، حافظ معظم أعضاء مجلس الامن على دعمهم لعملية سياسية شاملة داخل اليمن، ويواصلون الدعوة إلى تعزيز جهود الوساطة بين أطراف النزاع، واستئناف الحوار وعملية السلام تحت رعاية الأمم المتحدة".

بالتزامن، سرب مسؤول رفيع المستوى بهيئة الامم المتحدة معلومات خطيرة وصادمة عما يحاك لليمن، ودور الدول الكبرى في مجلس الامن الدولي من الاحداث في اليمن، في تفجير الحرب باليمن ومنح السعودية الغطاء الدولي للتدخل العسكري بدعم امريكي بريطاني، وفي "جعل الحوثيين اليوم أقوى مما كانوا عليه قبل الحرب".

تفاصيل: تسريبات أممية لما يحاك لليمن 

وشاركت السعودية والامارات، في تقويض الشرعية اليمنية وانهيار مؤسسات الدولة وسيادتها، عبر تبنيهما تمويل ميليشيات متمردة، ممثلة في مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" و"العمالقة الجنوبية" بجنوب وغرب اليمن، وقوات طارق عفاش بالساحل الغربي لليمن. قبل ان تضغطا على الرئيس هادي ونائبه للتنحي ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي يضم قادة مليشياتهما.

بالتوازي، عقدت السعودية مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي الرابع لليمن هانس غروندبيرغ؛ افضت الى اعلان الهدنة  ثم إلى "خارطة طريق الى السلام"، من ثلاثة مراحل تشمل الملفات الانسانية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، بما فيها فتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، ودفع الرواتب.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بينها ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية للرئيس جو باييدن (حارس الازدهار) ثم حملة الرئيس دونالد ترامب (الفارس الخشن)، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الملاحة البحرية للكيان الاسرائيلي وموانئه ومطاراته "اسنادا لغزة".

لكن السعودية، عقب عشر سنوات من التحالف مع الامارات، استشعرت امتداد خطر التغول الاماراتي في اليمن الى تهديد الامن القومي للمملكة، ما دفعها الى التدخل العسكري المباشر لانهاء الانقلاب العسكري لمليشيات "الانتقالي الجنوبي" وانهاء التواجد الاماراتي في اليمن والاتفاقيات الموقعة مع اليمن، ودعم استعادة بسط نفوذ الدولة ومؤسساتها، ودمج جيمع التشكيلات العسكرية.

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها، والحاقها اضرارا بالغة تسببت بتوقف نصف انتاج النفط السعودي.