العربي نيوز:
تكشفت على نحو صادم، خفايا مثيرة لاستهداف موكبي سيارات محافظ تعز المؤتمري نبيل شمسان وقائد محور طور الباحة قائد اللواء الرابع مشاة جبلي، اللواء الركن أبوبكر الجبولي، ظهر الاثنين (24 نوفمبر)، اثناء عبورهما في طريق "هيجة العبد" الرابطة بين محافظتي تعز ولحج.
رسميا، اعلنت كل من قيادة محافظة تعز والأجهزة الأمنية في المحافظة وقيادة محور طور الباحة في بيان "ادانتها بأشد العبارات المحاولة الإجرامية الآثمة التي استهدفت موكب محافظ المحافظة وقيادة محور طور الباحة، ظهر اليوم الاثنين (24 نوفمبر)، في منطقة نجد البرد أسفل هيجة العبد".
مؤكدة أن "هذا العمل الغادر والجبان يمثل اعتداءً سافراً يستهدف تقويض الأمن والاستقرار وزعزعة السكينة العامة في محافظة تعز"، وقالت: إن "الهجوم أسفر عن استشهاد خمسة من المرافقين، ومقتل اثنين من المهاجمين الخارجين عن القانون، إضافة إلى إصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة".
واعتبرت أن "هذا العمل الإجرامي يندرج ضمن مخططات العناصر المسلحة الخارجة عن القانون، والتي لا تخدم سوى مليشيات الحوثي الإرهابية، وتسعى إلى الإضرار بهيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية، والنيل من أمن المواطنين واستقرارهم، وجر المحافظة إلى حالة من الفوضى والاضطراب".
مضيفة: إن "هذه المحاولة الإرهابية تعكس حالة اليأس والعجز التي تعانيها تلك العناصر، وإصرارها على مواصلة جرائمها في مواجهة صمود أبناء تعز ووعيهم الوطني، كما تكشف حجم التحديات الأمنية التي تمر بها المحافظة في هذه المرحلة الحساسة". في اشارة لمخططات اسقاط تعز.
وشددت قيادة المحافظة على أن "الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية، وبالتنسيق الكامل مع محور طور الباحة، تواصل جهودها المكثفة لملاحقة الجناة والمتورطين وضبطهم وإحالتهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع على ما اقترفوه من جرائم تهدف إلى تقويض الأمن الوطني وزعزعة الاستقرار".
لكنها اختتمت بيانها بـ "دعوة كافة أبناء محافظة تعز إلى التكاتف والتوحد والاصطفاف الوطني، وتعزيز اللحمة المجتمعية ووحدة الصف، وتحكيم منطق السلام، والعمل المشترك للحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار، والمضي قدماً نحو تحقيق التنمية الشاملة التي يتطلع إليها الجميع".
وأفادت مصادر امنية وعسكرية متطابقة في تعز، بأن "القتلى من منتسبي اللواء الرابع مشاة جبلي، هم: شعفل النصيري، ومعاذ مصطفى محرد، وسفيان الجبولي، وجعفر المعماي، وحسن مصطفى محرد". ولم تفصح عن اسماء الجرحى من منتسبي اللواء، ولا عن ضبط اي من منفذي الهجوم.
وفقا للمركز الاعلامي لكل من شرطة تعز، ومحور تعز، ومحور طور الباحة، فإن الرئيس رشاد العليمي اتصل بمحافظ تعز للاطمئان ووجه بتشكيل لجنة تحقيق، وكذلك وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، وقائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل، ومدير عام شرطة تعز، العميد منصور الاكحلي.
لكن في المقابل، تداول ناشطون في تعز، على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، بيانا بعنوان "نداء إنساني عاجل.. انقذوا المقاطرة"، تحدث عن أن اشتباكات اليوم الاثنين (24 نوفمبر) تعود جذورها إلى قضية ثأر لمقتل الشاب وائل وديع المقطري منذ أربعة أشهر، برصاص جنود باللواء الرابع مشاه جبلي.
ومن جانبها، لم تستبعد مصادر امنية وعسكرية، تورط رئيس جهاز استخبارات الساحل الغربي والقرن الافريقي (القوة 400) الممول من الامارات، عمار عفاش، في استغلال قضية القتيل وائل المقطري، ضمن مساعيه وشقيقه طارق عفاش لاسقاط ريف ومدينة تعز، بعد افشل مخطط اسقاط التربة، مطلع الشهر.
تفاصيل: احباط اكبر مخططات عمار عفاش!
يُتهم طارق عفاش، وشقيقه عمار عفاش، بـ "السعي إلى زعزعة امن تعز"، عبر "خلايا اغتيالات وعصابات مسلحة لنشر الفوضى وشن حملات اعلامية متواصلة تأجيج السخط الشعبي في تعز"، وذلك "ضمن مساعي الامارات إلى اجتياح ريف ومدينة تعز، لاحكام سيطرتها على ساحل تعز ومدينة وميناء المخا".
تفاصيل: طارق عفاش يتلقى اتهاما مربكا !
وتسيطر قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات بقيادة طارق عفاش، على مديريات بمحافظة الحديدة، ومديريات المخا وذو باب وموزع والوازعية (المحاذية للشمايتين) بمحافظة تعز، وتستحوذ على ايرادات ميناء ومطار المخا، في وقت تشكو تعز من تأخر صرف رواتب موظفيها.
تفاقمت معاناة ملايين المواطنين بمديريات الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة مليشيات الامارات، جراء ممارسات الاخيرة التعسفية ونهبها الاراضي العامة والخاصة، وفرض جباية الاتاوات غير القانونية، واعتقال المعارضين، ونهب الايرادات العامة، والهيمنة على السلطات المحلية لخدمة مصالح طارق عفاش والشركات التجارية لحاشيته بقطاع الخدمات.
ويُعد طارق عفاش، متمردا على الدولة والشرعية اليمنية، منذ تمرده في (ابريل 2012) على قرار الرئيس عبدربه منصور هادي باقالته من قيادة "الوية الحرس الخاص" التابعة لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش، مرورا بمشاركته في انقلاب سبتمبر 2014م على الرئيس هادي وتحالفه مع الحوثيين، وحتى بعد التحاقه بالتحالف بعد فراره من صنعاء.
شارك طارق عفاش وشقيقه عمار وأحمد علي عفاش مع الرئيس الاسبق علي عفاش، في انقلاب 21 سبتمبر 2014م بتسليم جماعة الحوثي معسكرات ومخازن اسلحة الجيش ومؤسسات الدولة (قبل اعلان شراكتهما بسلطات الانقلاب، في اغسطس 2016م)، وجاهر طوال عامين بمشاركة كتائب قناصته في الهجوم على الحديدة وتعز وعدن وباقي المحافظات.
شاهد .. طارق يعلن عن دفعة قناصة جديدة الى تعز
شاهد .. جنوبيون ينشرون فيديو فاضح لطارق عفاش
تبنت الامارات تمويل تجميع طارق عفاش ضباط ومنتسبي الجيش العائلي (الحرس الجمهوري) الى معسكر "بير احمد" في عدن ثم نقلهم الى الساحل الغربي، بعدما استطاعت المقاومة التهامية والعمالقة الجنوبية بدعم من طيران التحالف، تحرير ذوباب والمخا والخوخة، ليتم تنصيبه حاكما عسكريا للساحل ووكيلا لأجندة أطماعها في اليمن.
استطاع طارق عفاش خلال اقل من عام، استغلال تضحيات المقاومة التهامية و"العمالقة الجنوبية" بآلاف الشهداء والجرحى، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي المحررة، بعد تفكيكه هذه الالوية وضمها لقواته، بترغيب الاموال وعطايا السيارات وترهيب الاعتقال والاغتيالات، التي طالت العشرات من القيادات العسكرية التهامية والجنوبية.
ومع انه رفع شعار "تجاوز خلافات الماضي وتوحيد الصف الجمهوري والمعركة ضد الحوثيين". إلا أن الوقائع اثبتت نقيض شعاره، فأكدت تحركات طارق عفاش وتوجهاته، سعيه إلى اعلان جمهوريته في الساحل الغربي لليمن، عبر انكبابه على استكمال السيطرة وبسط نفوذه على مديريات الساحل الغربي (التهامي) المحررة في محافظتي الحديدة وتعز.
استغل طارق عفاش، مخاوف التحالف بقيادة السعودية والامارات، وانتكاساته في الحرب على الحوثيين، للتشكيك في القوى الوطنية المنخرطة بمواجهة الانقلاب منذ 2014م، وظل حتى بعد التحاقه بالتحالف بداية 2018م، يناصب هذه القوى العداء، اعلاميا وسياسيا وعسكريا، ويجاهر بتمرده على الشرعية ممثلة بالرئيس هادي والحكومة اليمنية.
ومطلع ابريل 2022م توج التحالف، تمرد طارق عفاش على الشرعية، عبر الضغط على الرئيس هادي ونائبه الفريق علي محسن، للتنحي وتفويض الصلاحيات ونقل السلطة لمجلس قيادة رئاسي، يرأسه احد رموز النظام السابق ويضم طارق عفاش وقيادات مليشيات السعودية والامارات في جنوب اليمن (الانتقالي الجنوبي) و(عبدالرحمن المحرمي).
يشار إلى أن طارق عفاش يسعى إلى إعادة النظام العائلي لعمه الرئيس الاسبق علي عفاش واستعادة حكم اليمن بالمناصفة مع "الانتقالي الجنوبي"، عبر ارتهانه الكامل لاجندة اطماع التحالف في اليمن والمنطقة، بما في ذلك عرض خدماته للكيان الاسرائيلي، وامريكا وبريطانيا، في تأمين مصالحهم وأطماعهم بمياه اليمن الاقليمية في باب المندب والبحر الاحمر.
