الاربعاء 2026/09/30 الساعة 05:50 ص

اعلان تركي بشأن الحوثيين

 العربي نيوز:

اعلنت جمهورية تركيا الاسلامية، رسميا، نتائج اجتماع رؤساء اركان الجيش في السعودية وتركيا وباكستان لبحث تفعيل "اتفاق مكة" للدفاع المشترك، وعزمها التدخل لانهاء التصعيد العسكري المتبادل بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، بعد اجراء التقييم السياسي والعسكري، باتجاه خفض الاشتباكات والتفاوض السياسي.

جاء هذا على لسان وزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، بمؤتمر صحفي في رده على سؤال عن نتائج اجتماع رؤساء اركان السعودية وتركيا وباكستان في الرياض، وماذا قرر بشأن جماعة الحوثي. موضحا أن تركيا "اجرت تقييمات  سياسية عامة عن ماهية الاوضاع المتعقلة بالتهديدات في المنطقة التي تستهدف السعودية خصوصا من الجنوب والشمال".

وقال هاكان: "عقد في الرياض اجتماع تقييم عسكري تقني شارك فيه رئيس اركاننا، وتحدثت معه اليوم ايضا، من اجل مواءمة الموضوعات العسكرية التقنية من المنظور السياسي، وابلغنا رئيس جمهوريتنا ايضا. ونعمل لتحويل رؤيته العامة التي طرحها إلى لغة سياسية ثم موضوعات عسكرية تكتيكية، قابلة للتطبيق وتسير جيدا على كل المستويات".

لكن وزير الخارجية التركي، في حين أكد أن "قواتنا المسلحة محترفة حقا، ولديها الإمكانات والقدرات، والاهم الخبرة للرد على اي تهديد"؛ إلا أنه صرح بتركيز تركيا على التدخل الدبلوماسي أكثر، وقال: "الان نحن راضون بصراحة عن الاعمال في هذا الموضوع، وسنواصل إن شاء الله اعمالنا لتوفير بيئة اكثر خلوا من الاشتباك وأكثر سلمية". حد تعبيره.

 والاحد (20 سبتمبر)، خاطبت جماعة الحوثي الانقلابية، تركيا، رسميا برسالة مباشرة إلى انقرة واسلام اباد، جددت فيها نفي ما سمته "تذرع العدو السعودي" بافتراء "حماية المقدسات الاسلامية" و"بهتان استهداف مكة"، ووجهت ما وصفته "نصيحة لتركيا وباكستان". و"الترحيب بأي دور ايجابي لتحقيق مطالبنا المشروعة وغير التعجيزية".

تفاصيل: رد حوثي على تحالف مكة

ترافقت رسالة جماعة الحوثي لباكستان وتركيا، مع تقديم أنقرة عرضا لجماعة الحوثي، لايقاف التصعيد الجاري منذ منتصف يوليو الماضي، ضد السعودية ومنشآتها وناقلاتها النفطية، وضد قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة منها والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".

تفاصيل: تركيا تقدم عرضا للحوثي!

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الأحد (27 سبتمبر) حسب الحوثيين 1085 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".