العربي نيوز:
ردت جماعة الحوثي الانقلابية، على اجتماع رؤساء اركان السعودية وتركيا وباكستان لبحث تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وجمهوريتي تركيا وباكستان، الموقعة في 7 أغسطس الفائت خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
جاء الرد الحوثي بإعادة وسائل اعلام جماعة الحوثي وقيادات وناشطون بارزون، ترديد ما ورد في رسالة مباشرة وجهها زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي لكل من تركيا وباكستان، في خطاب متلفز له جرى بثه مساء الاحد (20 سبتمبر) بمناسبة الذكرى الثانية عشر لانقلاب الجماعة والرئيس الاسبق علي عفاش على الرئيس هادي والحكومة (21 سبتمبر).
ونفى الحوثي في رسالته لجمهوريتي تركيا وباكستان ما سماه "تذرع العدو السعودي" بافتراء "حماية المقدسات الاسلامية" و"بهتان استهداف مكة"، وقال في خطابه: إن "ما يسعى له السعودي في هذه الأيام، هو أنه يحاول أن يورِّط الآخرين معه في العدوان على شعبنا، لاسيَّما التركي والباكستاني، واشراكهما في الاثم والعدوان على اليمن".
مضيفا: "على كلٍّ، نحن ننصح كل تلك الدول، ننصح التركي والباكستاني، ونحن نعرف حقيقة موقف الشعوب، أنَّها تختلف عن مواقف الأنظمة، ننصحهم بألَّا يتورَّطوا طمعًا في المكاسب السياسية والمادية من الجانب السعودي وهو يستعين بالأمريكي، شريكه في كل جرائمه، وفي اعتراض الطائرات باجواء السعودية ويدرس معه خيارات التصعيد".
وتابع: "لكننا أصحاب قضية، مهما كانت التحديات، وكانت مسألة من يتعاطف مع الظالم المعتدي على شعبنا وبلدنا". وأردف: "الذي يتورَّط مع السعودي هو خاسر بكل ما تعنيه الكلمة، ويتحمل في نفس الوقت كل التبعات على المستوى الأخلاقي، والقانوني، والشرعي، والإنساني، في كل ما يرتكب من جرائم ضد شعبنا". حسب الخطاب.
مخاطبا المتضامنين مع المملكة، بأن امامها خيارين، قائلا: "اللائق بتلك الكيانات: سواءً التركي، الباكستاني. كل الأنظمة، أن تقف الموقف المشرِّف مع الشعب الفلسطيني المظلوم، الذي له قضية إسلامية، وليس مع السعودي الشريك لأمريكا ولبريطانيا ولإسرائيل في كل مؤامراتها على أبناء هذه الأمة الاسلامية" حسب تعبيره.
وتابع: "أو أن يكون لهم موقف إيجابي في إنهاء الحرب والمشكلة وفق حلول منصفة؛ لأننا أصحاب موقف عادل، قضية منصفة، نحن أصحاب إنصاف، لا نأتي بشروط تعجيزية، نقول: أوقفوا العدوان على شعبنا، أنهوا هذا الحصار الظالم الجائر، أنهوا الاحتلال لبلدنا، يعني مطالب منصفة بكل الاعتبارات، وحقوق عادلة ثابتة لشعبنا ومطالب مشروعة له".
مضيفا: "المفترض أن يكون الدور إيجابيًا لأي طرف يريد أن يتدخل. بالنسبة لنا كشعب يمني من حقنا أن ننعم بالحرية والاستقلال، أن نستفيد من نفطنا وغازنا ومختلف ثرواتنا، وأن نحظى بحقوقنا المشروعة، المعترف بها عالميا لكل الشعوب: حركة المطارات، الحركة التجارية، سفر المرضى والعالقين والمسافرين، إنهاء الحصار".
وجدد وصف اتهامات السعودية للجماعة باستهداف مكة بانها "بهتان عظيم واساءة لقدسية مكة"، زاعما أن اليمن بقيادة جماعته "يفتدون المقدسات الاسلامية في مكة والمدينة وفلسطين". واختتم: "نحن أصحاب قضية حقيقية وكبيرة ومهمة؛ ولهذا مهما كانت التحديات والمعاناة، فشعبنا متمسكٌ بحقوقه المشروعة، وقضيته العادلة، وقضايا الامة، وبمقدمها فلسطين".
تترافق رسالة الحوثي لباكستان وتركيا، مع تقديم أنقرة عرضا لجماعة الحوثي، لايقاف التصعيد الجاري منذ منتصف يوليو الماضي، ضد السعودية ومنشآتها وناقلاتها النفطية، وضد قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة منها والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".
تفاصيل: تركيا تقدم عرضا للحوثي!
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل السبت (26 سبتمبر) حسب الحوثيين 1059 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
