العربي نيوز:
ورد للتو، تأكيد انباء فقدان طائرة عسكرية سعودية جديدة في اليمن، اثناء مشاركتها في غارات "عاصفة الحزم" السعودية الجديدة ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعد تصعيد الاخيرة هجماتها على المنشآت النفطية في مدن المملكة العربية السعودية بما فيها الرياض، ومنع عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب.
أكدت هذا مصادر محلية في محافظة الجوف، ونشر التفاصيل، المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان ليل الاحد (27 سبتمبر) أعلن "إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة من نوع ‘كاريال‘ تابعة للعدو السعودي، أثناء تنفيذها أعمال عدائية في أجواء منطقة الطينة بمحافظة حجة، باستخدام سلاح مناسب" وفق البيان.
وبث "الاعلام الحربي" التابع لميليشيا جماعة الحوثي مشاهد فيديو قال إنها "توثق عملية إسقاط طائرة استطلاع مسلحة نوع ‘كاريال‘ تابعة للعدو السعودي، في منطقة الطينة بمحافظة حجة". وتظهر المشاهد لوحة بيانات تصنيع الطائرة بين حطامها، بعد استهدافها وسقوطها واحتراقها بالكامل أثناء ارتطامها بالأرض". حسب الفيديو.
تعد طائرة كاريال من اهم الطائرات الدرون التركية الاستطلاعية المقاتلة، وتنتمي إلى فئة MALE، والتي تعني "المسيّرات متوسطة الارتفاع طويلة التحمل"، إذ تستطيع التحليق لنحو 20 ساعة دون حمولة قتالية وعلى ارتفاع يصل إلى نحو 18 ألف قدم، وتحمل مستشعرات كهروبصرية وحرارية للمراقبة ليلًا ونهارًا واكتشاف الأهداف وتتبعها.
وتملك النسخة المسلحة Karayel-SU أربع نقاط تعليق ويمكن تجهيزها بذخائر موجهة بينها MAM-L وMAM-C، وقد طورتها شركة Vestel Savunma التركية، التي أصبحت لاحقًا Lentatek. ويؤكد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) وجود النسخة السعودية من الطائرة هبوب Haboob في الخدمة، ضمن برنامج توطين.
وسبق ان بث الحوثيون مشاهد فيديو اسقاط سبع طائرات "كاريال"، اولها بالصليف في الحديدة (30 ديسمبر 2019م)، ثم بالمهاشمة في الجوف (6 يناير2021)، ثم المرازيق بالجوف (7 مارس 2021م)، حيران في حجة (21 مايو 2022)، و صعدة (29 يوليو 2026)، حجة (10 سبتمبر 2026)، وصولا الى الطائرة السابعة الاحد (27 سبتمبر).
بالتوازي، قال المتحدث العسكري للحوثيين، في بيان ليل الاحد (27 سبتمبر): إن "طيران العدو السعودي شن خلال الـ 24 ساعة الماضية، 26 غارة بطائرات ‘F15‘ أقلعت من قاعدة خميس مشيط، استهدفت محافظات تعز والجوف ومأرب وذمار وصعدة. وخلّفت عشرات الشهداء والجرحى المدنيين. وبلغ اجمالي الغارات 1085 منذ بدء التصعيد". حسب البيان.
والخميس (17 سبتمبر)، كشفت مصادر محلية متطابقة بمديريات محافظة مارب، الخاضعة لسيطرة ميليشيا جماعة الحوثي، معلومات جديدة عن مصير وهوية وجنسية طاقم الطائرة الحربية السعودية من طراز (F-15) التي بث ما يسمى "الاعلام الحربي" لجماعة الحوثي مشاهد فيديو توثق اسقاطها في اجواء المحافظة، واحتراقها بالكامل.
تفاصيل: اسر طيارين سعوديين (اسماء)
تزامنت هذه المعلومات مع تأكيد سقوط طائرة عسكرية سعودية جديدة، في محافظة مارب، حسب مصادر محلية اكدت اعلان المتحدث العسكري لجماعة الحوثي مساء الاربعاء (16 سبتمبر) "إسقاط طائرة استطلاع مسلح نوع ‘وينق لونق 2‘ تابعة للعدو السعودي المجرم أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب بسلاح مناسب". وفق البيان.
تضاف الطائرة الحربية السعودية الى نحو 16 طائرة عسكرية سعودية نفاثة من طرازات (F-15 SA) و(F-16) و"تايفون" و"تورنادو" و"فانتوم" و"ميراج"، سبق ان بثت ميليشيا الحوثي مشاهد اصابتها واسقاطها ونحو 35 طائرة عسكرية مروحية من طراز "اباتشي" وبلاك هوك"، وقرابة 550 طائرة درون مسيرة قتالية واستطلاعية، بينها 10 طائرات منذ استئناف التصعيد في يوليو 2026م.
من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الأحد (27 سبتمبر) حسب الحوثيين 1085 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
