الجمعة 2026/09/25 الساعة 07:13 ص

قرار لترامب ضد اليمن

العربي نيوز:

كشفت الخارجية الامريكية عن قرار جديد للرئيس دونالد ترامب حيال تجديد السعودية طلباتها الدعم والتدخل العسكري الامريكي لمواجهة تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها على منشآت وناقلات النفط السعودية، بالتوازي مع سيطرتها على مديريات الساحل الغربي الست المحررة بما فيها باب المندب، جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش و"القوات المشتركة".

جاء هذا في تصريح ادلى به وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المتواجد بنيويورك لحضور اجتماعات جمعية الامم المتحدة، لبرنامج (Fox and Friends)، قال فيه: إن "الولايات المتحدة لديها معاهدة دفاع مع السعودية وستفي بالتزاماتها تجاه المملكة وسط تصعيد في المنطقة من جانب الحوثيين". وأردف: "نحن نعمل الان لمعرفة ما إذا كان بالإمكان معالجة هذا الأمر" دبلوماسيا.

مضيفا: "ومع ذلك، فهو صراع معقد وخطير للغاية يسبق -كما تعلمون بوضوح- تاريخنا؛ إذ أن لدينا تاريخًا مع الحوثيين أيضًا. إنه أمر لا نريد أن نرى تداعياته تمتد لتؤثر على البحر الأحمر أو الاقتصاد السعودي". وتابع: "لا يمكنني مناقشة كافة المحادثات الجارية مع السعودية في هذا السياق أو في أي محفل عام، ولكن يكفي القول إننا سنفي بالتزاماتنا تجاههم، وهو ما نقوم به بالفعل". حسب تأكيده.

يترافق هذا التصريح، مع تسريب وسائل الاعلام الامريكية، أن ترامب الذي ظل مترددا طوال اسبوعين، كان قد رضخ للضغوط والطلبات السعودية بالتدخل العسكري، الخميس (17 سبتمبر)، و"وجه وزارة الحرب بالاستعداد الفوري لتنفيذ غارات جوية عدوانية في اليمن، لكنه بحلول منتصف يوم الأحد (20 سبتمبر) عاد ليتراجع مذعوراً وصدر القرار بإلغاء الضربات، على الأقل في الوقت الراهن".

والاثنين (21 سبتمبر) فاجأ رئيس الولايات المتحدة الامريكية، دونالد ترامب، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، برد غير متوقع على طلب تقدم به رسميا في اتصال هاتفي لدعم عسكري وتدخل امريكي مباشرا ضد تصعيد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، المتواصل والساعي الى اسقاط جميع محافظات ومناطق الشرعية في اليمن.

تفاصيل: ترامب يفاجئ الرئيس العليمي

جاء الرد المفاجئ من ترامب، متزامنا مع مفاجأة الولايات المتحدة للسعودية، باعلان صادم، في ظل تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين جماعة الحوثي والمملكة، وامتدادها لتشمل صنعاء ورد الجماعة باستهداف المنشآت النفطية لشركة أرامكو في العاصمة السعودية الرياض، بجانب ينبع والطائف وخميس مشيط وغيرها من مدن المملكة.

تفاصيل: مفاجأة امريكية للسعودية (اعلان)

وجدد الرئيس  ترامب الاحد (20 سبتمبر) لقناة "فوكس نيوز" تمسك الولايات المتحدة الامريكية بالاتفاق المبرم مع جماعة الحوثي بوساطة عمانية في مايو 2025م والالتزام بـ "عدم دخول الجماعة في قتال أو مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية بالمنطقة أو سفنها وعدم شن الولايات المتحدة الامريكية اي هجمات عسكرية على الجماعة في اليمن".

سبق هذا اصدار الرئيس ترامب اعلانا جديدا عن اليمن السبت (12 سبتمبر) اكد سريان الاتفاق مع الحوثيين، المبرم بعد تضرر ثلاث حاملات طائرات امريكية من هجمات حوثية وفقدان  17 طائرة "ام كيو9" و3 طائرات "إف 18"، ونجاة طائرتي "إف 35"، وفق تقرير لوزارة الدفاع الامريكية في سرده مبررات اعلان ترامب (13 مايو) ايقاف حملته ضد الحوثيين.

تفاصيل: اعلان جديد لترامب عن اليمن

جاء الاعلان الامريكي على الرغم من توجيه جماعة الحوثي، مساء الاحد (20 سبتمبر) رسالة جديدة للمملكة العربية السعودية، تضمنت اتهامات للمملكة بالسعي إلى "اعادة اليمن لدائرة الوصاية وتقسيمه ونهب ثرواته"، وزعم ان التدخل العسكري السعودي في اليمن "فشل في تحقيق أهدافه" وتوعد بـ "المضي في التصعيد ضد السعودية حتى توقف عدوانها وترفع حصارها".

تفاصيل: رسالة حوثية جديدة للسعودية

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الخميس (24 سبتمبر) حسب الحوثيين 1018 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".