العربي نيوز:
اطلقت محكمة في العاصمة صنعاء، تابعة لسلطات جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، بشرى سارة الى نحو 13 الف مواطن ومواطنة سلموا مدخراتهم الى شركة "تهامة فلافور للاستثمار والتطوير العقاري" بهدف جني ارباح، وخابت امالهم بعد اغلاق الشركة وإحالتها إلى القضاء وحجز اصولها النقدية والعقارية، بتهمة "ممارسة النصب والاحتيال وغسل الاموال".
جاء هذا في حكم قضائي اصدرته محكمة جنوب شرق أمانة العاصمة، في قضية ما تسمى شركة "تهامة فلافور للاستثمار والتطوير العقاري"، قضى بـ "إدانة 38 متهمًا بجرائم النصب والاحتيال والاستيلاء على أموال أكثر من 13 ألف مواطن، وغسل الأموال، والإدلاء ببيانات غير صحيحة". و"ارجاع اموال الضحايا المتجاوزة 65 مليارً ريال". وفق منطوق الحكم.
ونص الحكم الصادر في الجلسة المنعقدة برئاسة رئيس المحكمة القاضي جابر مغلس، وبحضور وكيل نيابة جنوب شرق القاضي عصام الماوري، على "إدانة فتحية أحمد محمد المحويتي وإخوانها عبدالعزيز، وعبدالناصر وعبداللطيف وإبراهيم وعلي أحمد محمد المحويتي، ومعاقبة كل منهم بالسجن عشر سنوات، وستة متهمين اخرين بالسجن سبع سنوات لكل منهم.
كما قضى الحكم بإدانة عدد من المتهمين الآخرين بعقوبات تراوحت بين سنة وست سنوات مع إلزامهم برد الأموال المتحصلة من الجريمة، فيما برّأ عددا آخر من التهم المنسوبة إليهم. وألزم المدانين من الأول حتى الثاني عشر، برد مبلغ 23 مليارًا و461 مليونًا و151 ألف ريال يمني، ومليون و199 ألفاً و53 ريال سعودي، و742 ألفاً و246 دولارًا أمريكيًا لصالح الضحايا".
وشمل الحكم إدانة أحمد حمود حسين شرهان بالواقعة المنسوبة إليه، ومعاقبته بالحبس ثلاث سنوات والاكتفاء بما قضاه، وإلزامه بإعادة مليون و491 ألف دولار أمريكي، ومليون و43 ألف ريال سعودي، و235 مليون ريال يمني، على أن يتم الإفراج عنه بعد السداد. وقضى الحكم بـ "بيع الأموال والعقارات والممتلكات المحجوزة على ذمة القضية لصالح الضحايا".
وتضمن منطوق الحكم "الزام جميع المدانين بتعهدات بعدم الإخلال بالأمن مستقبلًا وحسن السيرة والسلوك، وألزمت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والرقابية لحماية المواطنين والاقتصاد الوطني من جرائم النصب والاحتيال". كالتي جاءت في صحيفة اتهام النيابة العامة، للمتهمين في القضية المنظورة منذ سنوات لدى القضاء.
ترجع القضية إلى مطلع العام 2023م حين تقدم مواطنون للنيابة بشكوى الاستيلاء على اموالهم من جانب الشركة، التي روجت اعلاميا وضع حجر اساس "مدينة تهامة السكنية"، ودعت الراغبين في الاستثمار، فاندفع الآلاف من المواطنين لتسليم مدخراتهم وبيع النساء لمجوهراتهن ورهن المنازل والاستدانة، على وعود بجني ارباح شهرية ونصف سنوية وسنوية مغرية.
لكن شركة "تهامة فلافور للاستثمار والتطوير العقاري" سرعان ما انهارت لاعتمادها على توزيع أموال المساهمين الضحايا الجدد كأرباح وهمية للمساهمين الضحايا القدامى، ما يعرف بأسلوب الاحتيال المالي "بونزي"، الذي يوهم المساهمين بتنفيذ استثمارات كبرى وناجحة ويجدد الوعود بتسليم ارباح منتظمة ومغرية، وبخاصة في ظل تدهور الظروف المعيشية جراء الحرب.
يشار إلى أن صحيفة اتهام الشركة من النيابة اثبتت ان "الأموال محل الجريمة بلغت 56 مليارًا و927 مليونًا و963 ألف ريال يمني، وأربعة ملايين و660 ألف ريال سعودي، وثلاثة ملايين و95 ألف دولار أمريكي، إلى جانب عمليات غسل أموال ناتجة عن جرائم النصب عبر شراء أصول وعقارات ومنقولات وتسجيلها بأسماء المتهمين وآخرين". وفق وقائع المحاكمة.
