العربي نيوز:
يواصل الطيران السعودي تنفيذ عشرات الغارات الجوية ضمن "عاصفة الحزم" السعودية الجديدة ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعد تصعيد هجماتها على منشآت وناقلات النفط السعودية، وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية، بعد سيطرتها على مديريات الساحل الغربي إثر الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش و"القوات المشتركة" منها.
أكدت هذا مصادر محلية متطابقة، أفادت بـ "غارات جوية كثيفة على العاصمة صنعاء ومحافظات عمران وصعدة وتعز"، بينما أعلنت سلطات جماعة الحوثي الانقلابية منتصف ليل الخميس (1 اكتوبر) "استهداف عدوان سعودي العاصمة صنعاء ومحافظات صعدة وتعز وعمران". من دون ان تفصح عن عدد الغارات الجوية وطبيعة المواقع التي استهدفتها ومحصلة الاضرار الناجمة عنها، في البيان.
ومن جهته، أعلن المتحدث العسكري للحوثي، يحيى سريع، ليل الخميس (1 اكتوبر) أن "الطيران السعودي شن 47 غارة جوية وصاروخاً خلال الـ24 ساعة الماضية بطائرات ‘F-15‘ و‘تايفون‘ من قاعدة خميس مشيط وصواريخ من جيزان استهدفت شبكات اتصالات ومدارس وغيرها بمحافظات تعز وصعدة والجوف". وأردف: إن "إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده بلغ 1256". حسب بيانه.
يأتي هذا بعدما رفعت القوات الجوية السعودية الاربعاء (30 سبتمبر) وتيرة غاراتها اليومية، بعد تأكيد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بمجلس الشورى السعودي "دعم الشرعية بسط نفوذها على كامل اراضي اليمن وانهاء الانقلاب الحوثي"، إلى "51 غارة جوية وصاروخية استهدفت شبكات الاتصالات والأعيان المدنية في محافظات مأرب وصعدة والحديدة وتعز وعمران" حسب متحدث الحوثيين سريع.
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاربعاء (30 سبتمبر) حسب الحوثيين 1209 غارات وصواريخ على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
