الجمعة 2026/10/02 الساعة 08:16 ص

يحدث الان في تعز (فيديو)

العربي نيوز:

تشهد محافظة تعز، اكبر تصعيد من جانب ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، شمل جميع الجبهات في المحافظة من جميع انحائها بوقت واحد، وسط انباء عن تمكنها من احداث اختراقات جديدة في عدد من الجبهات وبخاصة في مديريات جبل حبشي وسامع والتربة، قابلتها -وما تزال - غارات مكثفة على تحشيدات وتعزيزات الميليشيا فيها.

أكدت هذا مصادر محلية وميدانية متطابقة، أفادت بأن ميليشيا الحوثي حشدت الآلاف من مسلحيها وبدأت تصعيدا متزمنا بمختلف مديريات تعز، المحررة، وتمكنت من احداث اختراقات في عدد من المواقع من اكثر من محور. مشيرة الى "صمود الجيش الوطني والمقاومة الشعبية رغم شح الذخيرة وافتقاد الاسلحة الثقيلة"، وفق تأكيد المصادر (1) و(2).

وعزز هذه المعلومات، متحدث القوات المسلحة التابعة لمجلس القيادة الرئاسي، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيانات متلاحقة، أعلن فيها عن تنفيذ "13 غارة جوية دقيقة استهدفت عناصر وتعزيزات وآليات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في الرضعة، الأقروض، بني بكاري، الكدحة، جبل نعمان، العجرم والمرزام بمحافظة تعز".

مضيفا: إن "الضربات أسفرت عن تدمير دبابة وعدد من العربات والأطقم العسكرية، وتحييد عدد من عناصر المليشيا بين قتيل وجريح". وأكد "تواصل إسناد الابطال في تعز، واستهداف مصادر التهديد والقدرات العسكرية المعادية، بما يعزز حرية عمل القوات ويحرم المليشيا من القدرة على الحشد والمناورة". وفق ما جاء في البيان.

وتابع العقيد النزيلي في بيان اخر، الخميس (1 اكتوبر): إنه تم تنفيذ "27 غارة جوية دقيقة ومركّزة على امتداد جبهات تعز، في شارع الستين، وبني عمر، وجبهة حمير بمديرية مقبنة، وشرق الوازعية، والأحكوم والأثاور بمديرية حيفان، والكدحة وجبل نعمان، والكريفات، وعقبة منيف، والتشريفات، والأقروض، وسامع، والشقب بصبر الموادم".

موضحا أن الغارات المكثفة "استهدفت منظومة عسكرية متكاملة لمليشيات الحوثي الإرهابية، شملت مخزن للصواريخ، ومراكز قيادة وسيطرة، ونقاط إمداد وتسليح متقدمة، وتجمعات لعناصر المليشيات، وعربات وآليات عسكرية" في مناطق تقدم ميليشيا الحوثي ومواقع اختراقاتها. داعيا المواطنين إلى الابتعاد عن مواقع الميليشيا. حسب البيان.

ومن جانبها، سارعت قيادات بارزة في جماعة الحوثي الانقلابية، إلى اطلاق تصريحات تحاول اظهار أن تعز قاب قوسين او ادنى من السقوط، وقال عضو المكتب السياسي للجماعة والمعين منها عضوا بمجلس الشورى في صنعاء حزام الاسد :"تعز جمهورية يمنية، وليست ملكية سعودية وأبناؤها وطنيون، ولن يكونوا وقودًا لمعارك السعودي".

بدوره، قال القيادي الحوثي المعين من الجماعة محافظا لتعز سابقا، بمناطق سيطرتها، سليم المغلس: "إلى أهلنا وإخوتنا في مديريات تعز المشتعلة: "لا نريد للناس خوفا، ولا لحياتهم تعطيلا، ولا لأرزاقهم وممتلكاتهم مساسا. الأولوية لحماية المدنيين، وحقن الدماء، وصون الممتلكات، وعودة الحياة إلى طبيعتها". حد زعمه بتدوينة بمنصة "إكس".

بالمقابل، انبرى نائب رئيس الهيئة الاعلامية لجماعة الحوثي والمعين منها رئيسا لوكالة الانباء (سبأ) في صنعاء، نصر الدين عامر، إلى توجيه رسالة لأهالي تعز ينفي فيها أن "تكون المعارك الدائرة في تعز معارك طائفية او ذات صبغة مذهبية"، زاعما ان "المعركة مع السعودية وتحشيداتها الهادفة للسيطرة على باب المندب"، حسب رسالته المصورة.

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاربعاء (30 سبتمبر) حسب الحوثيين 1209 غارات وصواريخ على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".