العربي نيوز:
صدر اعلان من المملكة المتحدة البريطانية، اثار استفزاز قطاع واسع من اليمنيين في الداخل والخارج، على خلفية سيطرة ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية على مديريات الساحل الغربي لليمن بما فيها مضيق باب المندب، جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش و"القوات المشتركة" منها في الخميس الاسود (10 سبتمبر).
جاء الاعلان البريطاني، على لسان رئيسة كلية "جيرتون" في جامعة كامبريدج إليزابيث كيندال، في مقابلة اجرتها معها قناة "الجزيرة"، قالت فيها: "الحوثيون يغيّرون ميزان القوى داخل اليمن، وقدراتهم القتالية تطورت بصورة ملحوظة منذ عام 2015، إضافة إلى استخدامهم الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف ونشر المعلومات المضللة". وفق ما جاء في المقابلة.
واعتبر مراقبون يمنيون واقليميون للشأن اليمني، تصريح رئيسة كلية "جيرتون" في جامعة كامبريدج إليزابيث كيندال، الرائدة في العلوم السياسية، بأنه "يروج لقبول الامر الواقع"، و"التعامل مع الحوثيين كأمر واقع". مشيرين إلى أن هذا الطرح يتناغم مع طروحات معاهد ومراكز دراسات امريكية تطرح الخيار الاصعب امام السعودية ممثلا بالتفاوض مع الحوثييين".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (29 سبتمبر) حسب الحوثيين 1158 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
