العربي نيوز:
فاجأت القوات الجوية الملكية السعودية، جماعة الحوثي الانقلابية، بعشرات الغارات الجوية الجديدة ضمن "عاصفة الحزم" السعودية الجديدة والمتواصلة، بعد تصعيد ميليشيا الجماعة هجماتها على منشآت وناقلات النفط السعودية، وسيطرتها على مديريات الساحل الغربي لليمن اثر الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش و"القوات المشتركة" منها في (10 سبتمبر).
أكدت هذا مصادر محلية وعسكرية في محافظتي تعز ولحج، أفادت بأن "مديرية الوازعية شهدت منتصف ليل الثلاثاء (29 سبتمبر) غارات جوية عدة" "استهدفت التحشيدات الحوثية من المديرية التي سيطرت عليها مؤخرا باتجاه مديريتي التربة جنوبي تعز ومديريتي رأس العارة والمضاربة في محافظة لحج"، "بعد سيطرة ميليشيا الجماعة على جبل المنصورة في مديرية المضاربة".
من جانبها، أكدت سلطات جماعة الحوثي الانقلابية، في بيان مقتضب أن ما سمته "طيران العدو السعودي، شن اليوم (الثلاثاء 29 سبتمبر)، تسع غارات على مديرية الوازعية في محافظة تعز، استهدفت مناطق متفرقة في المديرية". من دون ايراد اي تفاصيل اضافية عن طبيعة المواقع المستهدفة بالغارات التسع أو محصلة الغارات والاضرار الناجمة عنها. حسب البيان.
وبداية ليل الثلاثاء (29 سبتمبر)، قال المتحدث العسكري للحوثيين: إن "الطيران الحربي السعودي، شن خلال الـ 24 ساعة الماضية، 35 غارة جوية بطائرات ‘F-15‘ و‘تايفون‘، استهدفت الأعيان المدنية من شبكات اتصالات ومدارس وغيرها في محافظات تعز والجوف وعمران وصعدة والحديدة". و"بلغ اجمالي الغارات السعودية منذ بدء التصعيد 1158 غارة وصاروخا". حد قوله.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (29 سبتمبر) حسب الحوثيين 1158 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
