الثلاثاء 2026/09/29 الساعة 08:02 ص

حقيقة محور علي العسكري

العربي نيوز:

كشف مسؤولون عسكريون معلومات حاسمة بشأن "محور علي" الوارد ذكره لأول مرة في اعلان بثته وكالة الانباء اليمنية الحكومية (سبأ) لمستجدات العمليات العسكرية والمعارك بين قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية مع ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، نقلا عن بيان متحدث القوات المسلحة العقيد ماجد النزيلي، الاثنين (27 سبتمبر).

وأوضحت مصادر عسكرية متطابقة، أنه "لا يوجد بين المحاور العسكرية لوزارة الدفاع وهيئة الاركان العامة محور عسكري باسم محور علي". وأكدت أن "المقصود هو محور علب بمديرية باقم الذي يشمل الخط الحدودي مع المملكة العربية السعودية المحاذي لمحافظة صعدة". ورجحوا أن "وكالة الانباء الحكومية او بيان متحدث القوات المسلحة قد وقع بخطأ مطبعي".

يأتي هذا بعدما تداولت مختلف وسائل الاعلام، بما فيها الحكومية، نقلا عن بيان لمتحدث القوات المسلحة العقيد ماجد النزيلي، اعلانه: "تنفيذ ٣٥٦ عملية استهداف دقيقة خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية ضد تعزيزات وقدرات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي، في جبهات الساحل، وحرض، والطوال، وكتاف والبقع، ومحور علي، والجوف، ومأرب، ولحج، تعز، والبيضاء".

مضيفا: إن "هذه العمليات، اسفرت وفق التقديرات الميدانية، عن تحييد (٤٧٦) من عناصر المليشيا الإرهابية بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير عدد من مراكز القيادة والسيطرة، ومخازن الأسلحة، ومدفعية ميدان العدو، إلى جانب تدمير وإعطاب العديد من أطقم وعربات، وآليات عسكرية أخرى تابعة لها". حسب ما نقلته عن العقيد النزيلي وكالة الانباء (سبأ).

ورد على اتهام سلطات جماعة الحوثي الطيران السعودي بـ "استهداف مدرسة الروض بمنطقة الربيعي بمديرية التعزية، وتدمير ما تبقى منها بالكامل"، بقوله: إن "المليشيا، وفي نهج مستمر لاستخدام المواطنين الأبرياء كدروع بشرية، قامت بتحويل المدارس، كمدرستي أبو أيوب الأنصاري ومدرسة حذيفة ابن اليمان في تعز لمراكز قيادة وسيطرة، ومخازن أسلحة".

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الأحد (27 سبتمبر) حسب الحوثيين 1085 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".

حقيقة محور علي العسكري