الثلاثاء 2026/09/29 الساعة 06:13 ص

غارات واسعة ونداء حوثي!

العربي نيوز:

وردنا للتو، نداء عاجل أطلقته سلطات جماعة الحوثي الانقلابية، عقب غارات واسعة ومكثفة نفذها سلاح الجو الملكي السعودي ضمن "عاصفة الحزم" السعودية الجديدة المتواصلة ضد ميليشيا الجماعة جراء تصاعد هجماتها على منشآت وناقلات النفط السعودية وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي والمدعومة من السعودية.

جاء هذا في مذكرات وجّهتها وزارة الخارجية بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والمبعوث الاممي لليمن ومفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، تطالب بـ "ايقاف الغارات".

وزعمت المذكرات الحوثية أن "النظام السعودي مستمر في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين والأعيان المدنية، وآخرها الاحد جريمة استهداف سوق تعز المركزي التجاري في مفرق ماوية بمديرية التعزية واستشهاد وإصابة 47 مدنيًا بحسب الإحصاءات الأولية وأضرار مادية واسعة، امتدادا لربع مليون غارة نفذها خلال 12 عاما اوقعت مئات الآلاف من المدنيين، ودمرت آلاف الأعيان المدنية".

مختتمة بـ "تحميل المجتمع الدولي المسؤولية القانونية والأخلاقية للصمت المريب تجاه جرائم حرب النظام السعودي في اليمن" ومطالبته بـ "الضغط على النظام السعودي وعدم استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وإنهاء عدوانه ورفع حصاره"، وقولها: إنها "تمتلك الحق المشروع، وفق جميع القوانين والمواثيق الدولية، للدفاع عن النفس ومواجهة هذه الأعمال العدائية المستمرة". وفق المذكرات.

من جانبه، قال المتحدث العسكري للحوثيين، في بيان مصور ليل الاثنين (28 سبتمبر): إن "طائرات العدو السعودي شنت خلال الـ 24 ساعة الماضية، 38 غارة جوية بطائرات من قاعدتي خميس مشيط والطائف وقصفا صاروخياً من نجران وجيزان، استهدفت تعز وصعدة وحجة، وخلفت شهداء وجرحى مدنيين بينهم نساء وأطفال، ليبلغ عدد الغارات منذ بدء التصعيد 1123 غارةً وصاروخاً". حد قوله.

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر، غير المعترف بها دوليا، بالتوازي، عن أن "غارات للطيران السعودي على منزل بمديرية المعافر في تعز، ادت لاستشهاد ثلاث نساء ورجل مسن وإصابة ثلاثة آخرين، كحصيلة أولية". و"التهجير القسري للمدنيين، وتعريضهم لعمليات إبادة وانتهاكات جسيمة عبر جرائمه المتواصلة" حسب ما نقلته وكالة الانباء في صنعاء (سبأ).

كما نقلت الوكالة عن وزارة التربية والتعليم بحكومة الجماعة وحزب المؤتمر، اتهامها السعودية بـ "التمادي في استهداف البنية التحتية للعملية التعليمية وأركان العملية التعليمية طلابا، ومعلمين، ومنشآت تعليمية". وقالت: إن "طيران العدو السعودي استهدف اليوم (الاثنين) بشكل مباشر للمرة الثالثة مدرسة الروض بمنطقة الربيعي بمديرية التعزية، ما أدى إلى تدمير ما تبقى منها". حسب الوكالة.

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الأثنين (28 سبتمبر) حسب الحوثيين 1123 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".