الاثنين 2026/09/28 الساعة 07:02 ص

انفجارات توقظ صنعاء (تفاصيل)

العربي نيوز:

وردتنا الان، معلومات مؤكدة بشأن الانفجارات الكبيرة المتلاحقة التي دوت بقوة في العاصمة صنعاء خلال الساعات الماضية، وسمعت على نطاق واسع ابتدءا من الساعات الاولى لصباح اليوم الاثنين (28 سبتمبر)، وتسببت في ايقاظ قطاع واسع من السكان القاطنين في مديريات العاصمة صنعاء.

جاء هذا على لسان مصادر محلية تقطن في مديريات متباعدة بالعاصمة صنعاء، افادت بأن "الانفجارات التي سمعت ليست نتاج غارات جوية". ورجحت أن "تكون هذه الانفجارات ناجمة عن عمليات اطلاق صواريخ باليستية تجاه السعودية" مشيرة إلى "توعد سريع السعودية بعد مجزرة تعز".

وظهر الاحد (27 سبتمبر)، اعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان مصور: إن "تشكيلًا حربيًا سعوديًا من نوع ‘F15‘ انطلق الساعة 11 صباحًا من قاعدة خميس مشيط باتجاه محافظة تعز، وشن غارتين على سوق تعز بمفرق ماوية عند الساعة 11:29 صباحًا".

مضيفا: إن الطيران السعودي "ارتكب جريمة نكراء بحق المدنيين خلفت قرابة 50 ما بين شهيد وجريح كحصيلة أولية". وأردف: "غادر التشكيل الحربي السعودي أجواء تعز في تمام الساعة 11:37 صباحًا، متوجهًا إلى محافظة الجوف وشن أربع غارات على مديرية خب والشعف".

وتابع قائلا: "ثم غادر محافظة الجوف عائدًا إلى قاعدة خميس مشيط في السعودية عند الساعة الثانية ظهرًا". مختتما بيانه المصور، بتوعد المملكة العربية السعودية، قائلا: "إن الدماء التي سُفكت ظلمًا وعدوانًا في سوق تعز ستكون عواقبها على المجرم السعودي وخيمة". وفق البيان.

موضحا في بيان اخر ليل الاحد (27 سبتمبر): إن "طيران العدو السعودي شن خلال الـ 24 ساعة الماضية، 26 غارة بطائرات ‘F15‘ استهدفت محافظات تعز والجوف ومأرب وذمار وصعدة. وخلّفت عشرات الشهداء والجرحى المدنيين". و"بلغ اجمالي الغارات 1085 منذ بدء التصعيد". حد قوله.

من جانبها، اعلنت وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، مساء الاحد (27 سبتمبر) سقوط 47 مدنيا "سبعة قتلى و40 مصابا بينهم خمسة اطفال جراء غارات لطيران العدو السعودي استهدفت سوق المؤسسة الاقتصادية بمفرق ماوية في مديرية التعزية بمحافظة تعز". حسب البيان.

مضيفة في بيان اخر، مساء الاحد (27 سبتمبر): إن "إجمالي ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر حتى 27 سبتمبر، بلغ 174 مواطنا مدنيا، بينهم 67 شهيدا و107 جرحى معظمهم نساء وأطفال في محافظات تعز والجوف والحديدة وإب وصعدة وحجة وصنعاء". وفق البيان.

واعلنت القوات المسلحة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أن "الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة نفد خمس غارات جوية استهدفت صواريخ وأسلحة ومعدات وتجمعات لعناصر المليشيات الحوثية الإرهابية في مفرق ماوية ومحيط مدينة الصالح ومعسكر الإستقبال بسلاح المهندسين شرق محافظه تعز".

مضيفة في بيان اصدره مصدر عسكري: "إن القوات المسلحة تتابع تحركات المليشيات الحوثية الارهابية ومواقع تمركزها، وتتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع مصادر التهديد، في إطار جهود حماية المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة". حسب البيان الذي بثته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

في السياق راجت صور ومشاهد فيديو أولية، لآثار الغارات الجوية على السوق المركزي في مفرق ماوية بمديرية التعزية، والخسائر البشرية والاضرار المادية التي لحقت المدنيين الابرياء، جراء تصاعد المواجهات العسكرية بين ميليشيا جماعة الحوثي والسعودية وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي. 

شاهد.. قصف يستهدف المدنيين في تعز

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الأحد (27 سبتمبر) حسب الحوثيين 1085 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".