الجمعة 2026/09/25 الساعة 07:11 ص

فرنسا تتحرك عسكريا لليمن

العربي نيوز:

تبعت فرنسا، حليفها الابرز، بريطانيا، وقررت الاستجابة لطلبات المملكة العربية السعودية للدعم العسكري، في مواجهة تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها على منشآت وناقلات النفط السعودية، بالتوازي مع سيطرتها على مديريات الساحل الغربي الست المحررة بما فيها باب المندب، جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش و"القوات المشتركة".

أعلن هذا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليل الخميس (24 سبتمبر) في مقابلة تلفزيونية مع قناتي (TF1) و(France 2)، وقال: "أنهت فرنسا محادثاتها مع السعودية للمساعدة في تأمين مجمع ينبع لتصدير الطاقة". وأردف: "سنرسل موارد عسكرية -أي جنوداً ورادارات وأنظمة دفاعية- لحماية هذا الموقع؛ ليس للانخراط في أي صراع، بل لحماية هذا الموقع".

مضيفا: "إن فرنسا ستنشر موارد دفاعية -تشمل عناصر عسكرية- للمساعدة في حماية هذه المنشأة الرئيسية لتصدير النفط السعودي الواقعة على ساحل البحر الأحمر". وأردف: "كانت هذه المنشأة تتعامل سابقاً مع أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً، وتضررت جراء هجوم شنه الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن مؤخراً". حسب تعبيره في المقابلة التلفزيونية.

وتابع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قائلا: إن حماية البنية التحتية للطاقة في المنطقة "جزء من جهد أوسع لمنع حدوث اضطرابات في إمدادات الوقود العالمية". موضحا أنه "استقبل مؤخراً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء العراقي، وقادة من الأردن ولبنان، وذلك في إطار الجهود الرامية لتأمين مسارات بديلة للطاقة وضمان استمرار الإمدادات".

تضاف التعزيزات العسكرية الفرنسية المرتقبة في المنطقة، إلى تعزيزات كانت ارسلتها فرنسا عقب بدء الحرب الامريكية-الاسرائيلية على ايران (28 فبراير)، شملت ارسال مقاتلات "رافال" إلى القاعدة الجوية الفرنسية في الإمارات، ونشر حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية "شارل ديغول" في البحر الأبيض المتوسط، بجانب القاعدة العسكرية الفرنسية في جيبوتي.

يترافق التحرك الفرنسي مع اعلان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام "الموافقة على تقديم دعم عسكري للسعودية بمشاركة طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي في عمليات التزود بالوقود جوًا لدعم العمليات الجوية السعودية ضد الحوثيين، في مهمة تستمر بضعة اسابيع، بناء على طلب سعودي" وسط انتقادات ومعارضة واسعة في بريطانيا. حسب ما نشرته صحيفة "تيليغراف".

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الخميس (24 سبتمبر) حسب الحوثيين 1018 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".