العربي نيوز:
بدأ جيش الاحتلال الاسرائيلي تحركا عسكريا مباشرا ضد جماعة الحوثي الانقلابية، بعد سيطرتها على مديريات الساحل الغربي الست المحررة بما فيها باب المندب، جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش و"القوات المشتركة"، وتصعيد هجماتها على منشآت وناقلات النفط السعودية.
كشفت هذا وسائل اعلام الكيان الاسرائيلي، وذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" في تقرير لها: أن القوات البحرية لجيش كيان الاحتلال "أرسلت زورق صواريخ في مهمةٍ وصفتها بأطول رحلةٍ بحرية من نوعها، وصلت الى نقطة قريبةٍ جداً من سواحل اليمن". حسب ما نقلته عن مصادر عسكرية في التقرير.
مضيفة: إن بحرية جيش الاحتلال "تستعد لمواجهة تهديد الحوثيين على نطاق أوسع بكثير مما كان عليه في الماضي، وتخطط لتعزيز قواتها في البحر الأحمر". وأردفت: إن جيش الاحتلال "يشعر بقلق بالغ إزاء تمدد الحوثيين قرب باب المندب"، و"ضعف الأردن بمنطقة البحر الأحمر يشكّل هاجساً مرتبطاً".
وتحدثت الصحيفة عما سمته "تسارع في التزود بالقطع البحرية الاستراتيجية يتم في إطار إعادة صياغة الساحة البحرية في مواجهة إيران، والحوثيين، والتسلح الإقليمي". كاشفة عن "وصول الغواصة الألمانية (INS Dragon) السلاح الأغلى في تاريخ ‘إسرائيل‘ الى أعالي البحر الأحمر". حسب الصحيفة.
تأتي هذه التحركات لجيش الاحتلال، بعد تسريب كيان الاحتلال الاسرائيلي خفايا ترتيبات واستعدادات ظلت مستورة وطي الكتمان بشأن اليمن والتطورات الجارية فيه بوتيرة متصاعدة للهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، وتمكن ميليشيا الجماعة من السيطرة على مديريات الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.
تفاصيل: ‘اسرائيل‘ تكشف المستور لليمن
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
من جانبها، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الخميس (24 سبتمبر) حسب الحوثيين 1018 غارةً وصاروخاً على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
