العربي نيوز:
طرأت تطورات مفاجئة وغير متوقعة في العاصمة السعودية الرياض، ضمن مسار التصعيد والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، بعد تصعيد الاخيرة استهدافها منشآت وناقلات النفط السعودية، وسيطرتها على مديريات الساحل الغربي لليمن الست المحررة اثر الانسحاب والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش.
اكدت هذا وكالات انباء دولية، ذكرت أن العاصمة السعودية الرياض تعرضت من جديد لهجوم واسع بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت منشآت نفطية، بالتوازي مع هجمات جديدة على منشآت شركة ارامكو النفطية في ينبع، الميناء السعودي الرئيس لتصدير النفط بعد ازمة مضيق هرمز، جراء الحرب الامريكية على ايران.
وأعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي الانقلابية، يحيى سريع، في بيان مصور اصدره، ليل الخميس (24 سبتمبر)، عن "تنفيذ عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفًا حساسًا في عاصمة العدو السعودي الرياض، والأخرى استهدفت شركة أرامكو في ينبع، وذلك بعددٍ من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة".
مضيفا: "حققت العمليتان أهدافهما بنجاح". وأردف: "إن استمرار العدو السعودي المجرم في شن غاراته على شعبنا وبلدنا لن يثني قواتنا عن ممارسة حقها المشروع في الرد المباشر والمناسب على هذا العدوان، فكلُّ اعتداءٍ سيتمُّ الردُّ عليهِ وكلُّ تصعيدٍ سيُقابَلُ بمثلِه وما مصيرُ المعتدينَ المجرمينَ الظالمينَ إلا الهزيمةُ". وفق البيان.
وكشف عن تصعيد السعودية غاراتها الجوية على محافظات ومناطق سيطرة الجماعة وأنها "بلغت 1018 منذ بداية التصعيد"، متوعدا في ختام بيانه، بما سماه "استمرار فرض معادلة ‘الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد‘ واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا العزيز". حسب تعبيره.
بالتوازي، اصدر المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، مساء الخميس (24 سبتمبر)، بيانا مصورا، اعلن فيه عما سماه "تنفيذ عملية استباقية نوعية وواسعة، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن أسلحة ومواقع مهمة تابعة لتحشيدات العدو السعودي في منطقة الطوال بجيزان". وفق البيان.
مضيفا: إن العملية "استهدفت غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة أخرى تابعة لتحشيدات العدو السعودي في منطقة الطوال بجيزان تابعة لما يسمى الفرقة السادسة طوارئ، ومواقع ومنصات إطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير في جيزان واستهداف عدد من معسكرات العدو في منطقة جيزان، وكانت الاصابات دقيقة ومباشرة".
وزعم أن العملية "نتج عنها مصرع وإصابة المئات من تحشيدات العدو السعودي من اليمنيين والسودانيين مع العشرات من أفراد وضباط العدو السعودي وتدمير وإحراق عدد من مخازن أسلحة العدو السعودي". وأن العملية "تأتي ردًا على العدوان السعودي وتصاعده على المناطق الحدودية في محافظتي صعدة وحجة بأكثر من 200 صاروخ أطلقت من جيزان".
مختتما بتوعد السعودية قائلا: إن قوات الجماعة "مستمرة في تأدية مهامها بكل قوة وحزم بالرد على مصادر التهديد والرد على أي اعتداء أو عدوان ورصد واستهداف كل التحركات المعادية أينما كانت، كما أنها مستمرة في فرض معادلة ‘الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد‘ واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا".
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع والرياض و"حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل عن التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2022م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
