العربي نيوز:
رفعت القوات الجوية الملكية السعودية من وتيرة "عاصفة الحزم" الجديدة، وتواصل في هذه الاثناء شن غارات وصفت بـ "المكثفة والمدمرة" ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعد تصعيد استهدافها منشآت وناقلات النفط السعودية، وسيطرتها على مديريات الساحل الغربي لليمن الست المحررة اثر الانسحاب والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش.
أكدت هذا مصادر محلية متطابقة يمحافظات الحديدة وتعز والبيضاء ومارب وصعدة، أفادت بأن "الغارات الجوية تضاعفت وألحقت دمارا كبيرا". ووفقا للمتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، فإن "الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 52 غارةً جويةً بطائرات ‘F15‘ و ‘تايفون‘ أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف وعدوان صاروخي انطلق من جيزان".
مضيفا في بيان ليل الاربعاء (24 سبتمبر): إن الغارات السعودية "استهدفت محافظات الحديدة وتعز والبيضاء ومأرب وصعدة، وخلفت شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال ودماراً في المنشآت المدنية من شبكات اتصالات ومدارس وجسور وطرقات". وأردف: "إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على بلدِنا العزيز 988 غارةً وصاروخاً". متوعدا بـ "الرد الرادع" وفق البيان.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع والرياض و"حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل عن التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2022م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
