العربي نيوز:
أدمت لبنان وقلوب شعبه، مجزرة جديدة مروعة وبشعة، نفذها طيران جيش الاحتلال الاسرائيلي بحقّ المدنيين، بقصفه منزلاً في أطراف بلدة أنصار ومبنىً سكنياً مأهولاً في دير الزهراني بقضاء النبطية، أوقعت 11 شهيداً، بينهم أطفال ونساء، و12 جريحاً، بجانب نسف منازل وإطلاق نيران في عدد من البلدات.
واستفزت جريمة جيش الاحتلال الاسرائيلي الجديدة المقاومة الاسلامية في لبنان (حزب الله) ليصدر بيانا ناريا، السبت (15 اغسطس)، أدان المجزرة ووصف استهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، بأنهما "يعبّران عن رغبة وإرادة رئيس وزراء العدو المجرم بنيامين نتنياهو في تصعيد الحرب".
مضيفا: إن بنيامين نتنياهو يسعى إلى "تعزيز واقعه السياسي الداخلي، وخدمة أهدافه الانتخابية وإرضاء اليمين المتطرّف". وحذر الكيان من "أنّ محاولات فرض أمر واقع جديد واعتداءاته المتواصلة لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية". حسب البيان.
وفي حين حمل الحزب حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية "مسؤولية التمادي في العدوان وانتهاك السيادة اللبنانية وتوفير الدعم والغطاء لهذه الجرائم"؛ طالب السلطة اللبنانية بـ "البحث عن السبل المتاحة لوقف العدوان وعدم الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو".
مضيفا: إنه "آن الأوان لمراجعة حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه بدلاً من الاستمرار في سياسات أثبتت عجزها عن حماية لبنان وشعبه، وأن تقف موقفاً وطنياً وشجاعاً ومسؤولاً"، وأردف: يجب أن تدرك السلطة اللبنانية أنّ الرهان على الوساطة والضمانات الأميركية هو رهان خائب".
واستنكر "حزب الله" التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي في بيروت التي دعا فيها إلى "تسليم سلاح المقاومة" بدلاً من الضغط على العدو الإسرائيلي للانسحاب من الاراضي اللبنانية، فاعتبرها "تصريحات وقحة وابتزازية" تؤكد "الانحياز المباشر لمصلحة العدو وأمنه على حساب سيادة لبنان وشعبه".
مشددا على "ضرورة إدراك جميع المكوّنات اللبنانية لخطورة نهج السلطة الحالية على أمن البلاد واستقلالها"، في اشارة الى اتفاق الاطار الثلاثي اللبناني الاسرائيلي الامريكي الموقع في واشنطن والذي يسوغ استمرار العدوان الاسرائيلي واحتلاله اراضي جنوب لبنان ومنع اعادة الاعمار وعودة النازحين حتى نزع سلاح المقاومة.
يشار إلى أن جيش الاحتلال الاسرائيلي، يواصل عدوانه على سوريا وغزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، عبر تفجير البيوت، وجرف المقابر، وإحراق الأحراج، والقصف الجوي بالطائرات المسيّرة وتهجير السكان، للسنة الثانية على التوالي، على الرغم من اعلانات ايقاف اطلاق النار والمفاوضات المباشرة مع الرئاسة والحكومة اللبنانيتين.
