العربي نيوز:
فجرت قيادة الجيش الوطني في محور تعز، مفاجأة صادمة بكشفها لأول مرة ومن دون اي تحفظ المستور عن "افشال ممنهج للمحور وتعز" و"نهب منظم للايرادات"، و"عبث لا محدود بالمال العام"، وغيرها من الاسرار الصادمة لجميع اليمنيين، ردا على الحملة الشعواء التي يشنها إعلام وسياسيو النظام السابق ضد المحور.
جاء هذا في حوار اجرته قناة فضائية مع المتحدث الرسمي باسم محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، اعاد نشر اهم محاوره (الاسئلة والاجابات) على حائطه الرسمي بمنصة "فيس بوك" للتواصل الاجتماعي، واصفا ما جاء فيه بأنه "نقاش ساخن ومثمر".
وصَدَّر العقيد البحر، نص الحوار، على صفحته بقوله "نقاش مع إحدى الفضائيات ساخن ومثمر.. نقلناه هنا لاثارة النقاش حول هذه القضية الوطنية المصيرية"، وقوبل الحوار نقاش واسع على حائط العقيد البحر ومنصات التواصل الاجتماعي بوجه عام.
مضيفا: "تعز ليست مجرد جبهة من جبهات القتال الممتدة في هذا الوطن، بل هي قلب المعركة الوطنية ومفتاح النصر الجمهوري. جيشها الوطني هو العمود الفقري الشرعي الوحيد التابع للدولة، ورغم الحصار وشح الإمكانات وتفاوت الدعم، ظل صامدا مدافعا عن الجمهورية وعن اليمن كله".
وتابع: "نحن اليوم لا نذيع سرا بل نكشف للرأي العام حقيقة ما يواجهه أبطال تعز من تهميش وتجاهل، ولنؤكد أن قضية الجيش بتعز ليست مطلبا فئويا بالجنود بل قضية وطن ومعركة مصير.".. فاتحا المجال لنقاش واصداء واسعة لما افصح عنه من خفايا في الحوار.
وفي ما يلي نص الحوار:
1 - هل لا يزال التعامل مع تعز كقطاع منفصل؟
- نعم، وللأسف هذا ما يحدث فعليا.. تعز يتم التعامل معها وكأنها استثناء أو قطاع معزول عن بقية المناطق العسكرية.
الجيش الوطني في تعز، رغم أنه الأقدم والأكثر تضحية في مواجهة الحوثي منذ 2015، إلا أنه الأقل حصولا على الدعم والإمكانات، ويترك وحيدا في الميدان.
بينما بقية المحاور والمناطق والوحدات والتشكيلات العسكرية حتى تلك التي لم تختبر في مواجهة حقيقية مع العدو مليشيا الحوثي، تتلقى ميزانيات تشغيلية ورواتب منتظمة، ودعما واسنادا لوجستيا.. يبقى محور تعز خارج حسابات الإنصاف العسكري، وهذا خلل بنيوي يضرب وحدة الجيش الوطني.
للأسف هذا يظهر في سياسات التمييز الواضحة؛ إذ يتم التعامل مع محور تعز وكأنه وحدة معزولة لا تنتمي للجيش الوطني الشرعي للحكومة الشرعية اليمنية.
مع أن تعز هي الجبهة الأكثر استنزافا للحوثي، وقدمت آلاف الشهداء، لكن الدعم المقدم لها أقل من بقية المحاور.
المطلوب إعادة النظر والتعامل مع تعز باعتبارها قلب المعركة الوطنية وليست قطاعا ثانويا.
2- ما أسباب تفاوت الرواتب والدعم بين الجيش الوطني والتشكيلات الموازية؟
- السبب الرئيسي هو الازدواجية في المعايير والاجندات غير الواضحة وغياب العدالة في التعامل بين التشكيلات العسكرية.. والحسابات الضيقة الأخرى لدى القيادة العليا والتحالف.
بعض التشكيلات الموازية (المدعومة خارج مؤسسات الدولة) تتلقى دعما سخيا ورواتب عالية، بينما الجيش الوطني الشرعي – وخاصة في تعز – يعيش على الحد الأدنى.
وحتى لا يمكن مقارنة الجيش بتعز مع الجيش بمأرب الأقرب إلى وضعه، حيث يتميز الجيش بمأرب بثلاث مميزات رئيسية وهي: وجود سلطة محلية داعمة، صرف اكراميات من الاشقاء كل بضعة اشهر، وجود ميزانيات تشغيلية للدوائر والهيئات والوحدات وان كانت غير منتظمة... وتعز لا يوجد شيئ مما ذكر من بداية المواجهات حتى الان..
هذا التفاوت يخلق حالة من الإحباط داخل الوحدات النظامية، ويعطي انطباعا أن هناك من يريد إضعاف الجيش الشرعي على حساب المليشيات أو التشكيلات الخارجة عن المؤسسة.
. أسباب تفاوت الرواتب والدعم بين الجيش الوطني والتشكيلات الموازية كثيرة؟
- سبب سياسي وإداري: هناك محاولات لإضعاف الجيش الوطني النظامي مقابل تضخيم التشكيلات غير النظامية.
هذا التفاوت في الرواتب والدعم يخلق حالة من اللاعدالة، ويؤثر على الروح المعنوية.
الجندي في تعز هو الأقل راتبا، مع أن جبهاته هي الأشد حرارة.
وهناك أسباب أخرى ممكن ذكرها ...
3- لماذا فشلت اللجنة العسكرية في توحيد الجيش تحت مؤسسة واحدة؟
- بحيث يكون مؤسسة سيادية رسمية( قيادة وعقيدة ورواتب ومستحقات وهدف وعدو) واحد موحد للجميع تحت وزارة الدفاع والاركان والداخلية.
اللجنة العسكرية فشلت لأنها اصطدمت بإرادة سياسية غير جادة في توحيد المؤسسة العسكرية.
هناك أطراف مستفيدة من بقاء التشكيلات الموازية قوية، حتى تظل ورقة ضغط بيد داعميها.
غياب القرار السياسي الحازم جعل اللجنة مجرد إطار شكلي، دون صلاحيات تنفيذية، وبالتالي لم يتحقق الهدف.
فشلت لأنها افتقدت الإرادة السياسية الحقيقية.
لم يُمنح الجيش الوطني الإمكانيات ولا الدعم ليكون هو الأساس، بينما استمر تمويل وتوسيع التشكيلات الموازية.
اللجنة لم تنطلق من معيار مهني عسكري، بل من توازنات ومحاصصات سياسية.
هناك عوامل افشال أخرى ممكن ذكرها هنا ....
4 - ماذا يتطلب الوضع الآن؟
- المطلوب أولا: توحيد القرار العسكري تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان.. بعيدا عن التجاذبات.
ثانيا: تحقيق العدالة في توزيع الرواتب والدعم والإمكانات بين كل المحاور دون استثناء، ومساواة الجيش الوطني برواتب ودعم أسوة ببقية التشكيلات.
ثالثا: تجريم التشكيلات الموازية التي تعمل خارج المؤسسة العسكرية الشرعية، وضخ الدعم للجبهات الفاعلة لا للمعسكرات الآمنة.
ورابعا: إعادة الاعتبار لمحور تعز ودعمه بما يتناسب مع حجم الجبهات والتضحيات التي يقدمها.
وإعادة الاعتبار لمؤسسة الجيش عموما باعتبارها الدرع الحامي للجمهورية.
5 - لماذا تنفق أموال على اشياء شكلية واستعرضات رمزية وجولات ميدانية لا تقدم ولا تؤخر في المعركة.. في وقت حرب ومواجهات فلماذا لا تصرف للجبهات ؟
- هذا سؤال محوري يجب أن يطرح مباشرة على القيادة العليا للقوات .
وهو سؤال مشروع.. هذه الأموال لو وجهت للجبهات لكانت أثرها حاسما.
الإنفاق الشكلي لا يبني جبهة، ولا يعزز موقع الجيش.
نحن بحاجة إلى تمويل الذخيرة والمؤن والرواتب لا إلى الاستعراض.
إذا كان هناك مليارات تُصرف في زيارات وجولات، ناهيك عن كشف الاعاشات، فالأولى أن توجه هذه الأموال إلى الجبهات التي تقاتل يوميا بلا غطاء ولا دعم.
الجندي في تعز لا يملك حتى أبسط مقومات الصمود، في حين تنفق المليارات على تحركات شكلية.. هذه مفارقة مؤلمة وغير مقبولة.
6 - لماذا يتم تجاهل جبهات حساسة كتعز ومأرب مقارنة ببقية التشكيلات والمعسكرات؟
- هذا خلل استراتيجي، لأن سقوط تعز أو مأرب يعني انهيار المعركة الوطنية كلها، وذهاب القوة والريح معا وانتهاء الدولة والشرعية...
أم لأنها جبهات صراع حقيقي مع الحوثي، وليست جبهات شكلية، الدعم يذهب لمناطق آمنة، بينما الجبهات التي تدفع الثمن الأكبر تترك لمصيرها.
أم لأن هناك توجها سياسيا وإداريا خاطئا يتعمد إضعاف الجبهات الحساسة، وخاصة تعز ومأرب..
تعز مثلا هي الجبهة الأكثر استنزافا للحوثي، ومع ذلك تترك بلا دعم حقيقي.. ومأرب هي الحصن الأخير للدولة، ومع ذلك لا تحصل على ما تستحقه!.
هذا التجاهل المتعمد يثير أسئلة كبرى: هل هناك من يريد لهذه الجبهات أن تنهك وتضعف وتستنزف لصالح صفقات سياسية أو ترتيبات معينة لاوطنية؟
7- هل حقا السلطة المحلية ومحافظ تعز يحرم الجيش الوطني من حقوقه؟
- نعم، هناك تراخٍ واضح وتنصل صريح من السلطة المحلية تجاه الجيش.. ومن التزامات المحافظ تجاه الجيش.
المحافظ يتذرع بأن المسؤولية تقع على وزارة الدفاع، بينما يعرف الجميع أن تعز محرومة من حقوقها المالية والإدارية منذ سنوات..
الجيش الوطني في تعز هو الوحيد الذي يترك بلا ميزانيات تشغيلية، بينما بقية المحاور تحصل على حقوقها.
إذا قصرت الدولة المركزية في دعم الجيش، فإن تعز لا يمكن أن تخذل أبطالها..
تسخير بعض الإيرادات المحلية للجيش واجب وطني، لأن المعركة هنا معركة وجود وليست مجرد وظيفة.
المحافظ لم يسهم في تغطية الفوارق ولا في صرف الاستحقاقات.
في الوقت الذي تستحوذ فيه السلطة المحلية على موارد كبيرة، لم تخصص جزءا منها لتغطية احتياجات الجيش.
هذا يعكس خللا في العلاقة بين المحور العسكري والسلطة المحلية، وهو خلل يجب أن يعالج فورا.
8 - الرسالة التعبوية الختامية:
- الجيش الوطني في تعز هو خط الدفاع الأول عن الجمهورية.
تعز ليست عبئا على الدولة، بل هي الحصن الذي يحميها، لكن ما تتعرض له من تهميش وإضعاف أمر خطير يجب أن يتوقف فورا.
رسالتنا: نحن نطالب فقط بالعدل والإنصاف، وعلى قدم المساواة بين الجميع لا أكثر.
لن تخذل تعز جيشها ابدا مهما كان، ولن يترك أبطالها واجبهم في الدفاع عنها حتى لو أكلنا التراب، وستظل تعز رأس الحربة في مواجهة المشروع الحوثي الكهنوتي، حتى يتحقق النصر للجمهورية.
** الخلاصة / الرسالة الأخيرة:
الجيش الوطني في تعز ليس مجرد قوة محلية، بل هو الجيش الجمهوري الشرعي الذي يقاتل نيابة عن اليمن كله.
إن استمرار تهميشه وتجويعه هو خدمة مباشرة للعدو مليشيات الحوثي الارهابية، المتربصة بتعز والوطن على بعد خطوات منه، وعلى القيادة السياسية والعسكرية أن تعي خطورة هذا النهج قبل فوات الأوان.
لمشاهدة نص الحوار.. اتبع الرابط